705

Nihayat al-Arab dalam Seni Kesusasteraan

نهاية الأرب في فنون الأدب

Penerbit

دار الكتب والوثائق القومية

Edisi

الأولى

Tahun Penerbitan

١٤٢٣ هـ

Lokasi Penerbit

القاهرة

تغنّى فأعطاف الغصون رواقص ... وأحداق أزهار الرّياض روانى.
فذكّرنى شرخ الزمان فمدمعى ... سفوح وقلبى دائم الخفقان.
وقال أعرابىّ:
وقبلى أبكى كلّ من كان ذا هوى ... هتوف البواكى والدّيار البلاقع.
وهنّ على الأغصان من كلّ جانب ... نوائح، ما تخضلّ منها المدامع!
وقال فتح الدين بن عبد الظاهر:
نسب الناس للحمامة حزنا، ... وأراها في الحزن ليست هنا لك!
خضبت كفّها وطوّقت الجي ... د وغنّت، وما الحزين كذلك!
وقال ابن الرومىّ:
أشجتك داعية مع الإشراق، ... هتفت بساق من ذؤابة ساق؟
أيكيّة تدعو، ولم أر باكيا ... ريب الزمان قرينها لفراق.
تبدو أواميت [١] الشّجى في صوتها ... وترى عليها أنّة الإطراق.
لو تستطيع، تسلّبت من طوقها ... لو كان منتحلا من الأطواق.
ومما قيل في المراجعات، فمن ذلك قول وضّاح اليمن:
قالت: ألا لا تلجن دارنا، ... إنّ أبانا رجل غائر!
أما رأيت الباب من دوننا؟ ... قلت: فإنّى واثب طافر!
قالت: فإن القصر من دوننا! ... قلت: فإنّى فوقه ظاهر!

[١] يطلق الامت في اللغة على الضعف والوهن ويجمع على إمات وأموت ولم تر جمعه على أواميت.

2 / 265