663

Nihayat al-Arab dalam Seni Kesusasteraan

نهاية الأرب في فنون الأدب

Penerbit

دار الكتب والوثائق القومية

Edisi

الأولى

Tahun Penerbitan

١٤٢٣ هـ

Lokasi Penerbit

القاهرة

قد مالت الرّقّة في شطره، ... ومالت الغلظة في شطره.
فأزره غصّت بأردافه، ... ووشحه جالت على خصره.
أصبحت لا أدرى- وإن لم يكن ... فى الأرض شىء أنا لم أدره-
أشعره أحسن من قدّه؟ ... أم قدّه أحسن من شعره؟
ودرّه يؤخذ من لفظه، ... أم لفظه يؤخذ من درّه؟
وثغره ينظم من عقده، ... أم عقده ينظم من ثغره؟
فمن عذير الصّبّ من صدّه؟ ... ومن مجير القلب من هجره؟
يا ليته يعرف حبّى له! ... عساه يجزينى على قدره!
وقال تاج الملوك بن أيوب:
يا هلالا لاح في غصن، ... تشرق الدّنيا بطلعته!
وغزالا طالما خضع ... الأسد الضارى لهيبته!
ما رنا إلّا وجرّد لى ... صارما من لحظ مقلته.
صل عليلا، أنت أعلم من ... كلّ مخلوق بعلّته.
قد أطالت مقلتاك بلا ... سبب تعذيب مهجته.
كلّما لجّت عواذله ... أجّجت نيران لوعته.
فاتّئد من طول عذلك لى، ... يا عذولى في محبّته!
من بنى الأتراك معتدل، ... قد تمادى في قطيعته.
ليس يشفى القلب من ظمإ ... غير رشفى راح ريقته!
لا، ولا يطفى لظى كبدى ... غير تقبيلى لوجنته!
ليت أن الدّهر مكّننى ... بيدى من حلّ تكّته!

2 / 223