469

Nihayat al-Arab dalam Seni Kesusasteraan

نهاية الأرب في فنون الأدب

Penerbit

دار الكتب والوثائق القومية

Edisi

الأولى

Tahun Penerbitan

١٤٢٣ هـ

Lokasi Penerbit

القاهرة

ومما قيل في الخضاب من المدح، ما
روى عن رسول الله ﷺ أنه قال: «غيّروا هذا الشيب، وجنّبوه السواد» .
وكان أبو بكر الصدّيق رضى الله عنه يخضب بالحناء وبالكتم.
وقد مدح الشعراء الخضاب.
فمن ذلك قول عبد الله بن المعتزّ:
وقالوا: النّصول مشيب جديد! ... فقلت: الخضاب شباب جديد!
إساءة هذا بإحسان ذا ... فإن عاد هذا فهذا يعود.
وقال أبو الطيب المتنبى:
وما خضب الناس البياض لأنّه ... قبيح، ولكن أحسن الشّعر فاحمه.
وقال محمود الورّاق:
للضّيف أن يقرى ويعرف حقّه! ... والشيب ضيفك، فاقره بخضاب.
وقال عبدان الأصبهانىّ:
فى مشيبى شماتة لعداتى، ... وهو ناع منغّض لحياتى.
ويعيب الخضاب قوم، وفيه ... أىّ أنس إلى حضور وفاتى.
لا ومن يعلم السرائر منّى ... ما به رمت خلّة الغانيات.
إنما رمت أن يغيّب عنى ... ما ترينيه كلّ يوم مراتى.
وهو ناع إلىّ نفسى، ومن ذا ... سرّه أن يرى وجوه النّعات؟

2 / 29