281

Nihayat al-Arab dalam Seni Kesusasteraan

نهاية الأرب في فنون الأدب

Penerbit

دار الكتب والوثائق القومية

Edisi

الأولى

Tahun Penerbitan

١٤٢٣ هـ

Lokasi Penerbit

القاهرة

ذكر شىء مما قيل فى وصف الماء وتشبيهه
فأما ما اختص به نهر النيل من الوصف.
فمن ذلك قول ابن النّقيب:
كأنّ النّيل ذو فهم ولبّ ... لما يبدو لعين الناس منه.
فيأتى حين حاجتهم إليه، ... ويمضى حين يستغنون عنه!
وقال تميم بن المعزّ العبيدىّ:
يوم لنا بالنّيل مختصر ... ولكلّ يوم مسرّة قصر.
والسّفن تجرى كالخيول بنا ... صعدا، وجيش الماء منحدر.
فكأنّما أمواجه عكن ... وكأنما داراته سرر.
ومن رسالة للقاضى الفاضل عبد الرحيم البيسانى قال:
وأما النيل فقد ملأ البقاع، وانتقل من الإصبع إلى الذّراع. فكأنما غار على الأرض فغطّاها، وعار عليها فاستقعدها وما تخطّاها. فما يوجد بمصر قاطع طريق سواه، ولا مرغوب مرهوب إلا إيّاه.
وأما ما اختصت به دجلة من الوصف.
قال التنوخىّ:
وكأنّ دجلة إذ تغمّض موجها ... ملك يعظّم، خيفة ويبجّل.
عذبت، فما أدرى أماء ماؤها ... عند المذاقة أم رحيق سلسل؟
وكأنّها ياقوتة أو أعين ... زرق يلاءم بينها ويوصّل.
ولها بمدّ بعد جزر ذاهب ... جيشان: يدبرذا، وهذا يقبل.

1 / 281