102

Nihayat al-Arab dalam Seni Kesusasteraan

نهاية الأرب في فنون الأدب

Penerbit

دار الكتب والوثائق القومية

Edisi

الأولى

Tahun Penerbitan

١٤٢٣ هـ

Lokasi Penerbit

القاهرة

Wilayah-wilayah
Mesir
Empayar & Era
Mamluk
وقال آخر:
إذا خلا الجوّ من هواء، ... فعيشهم غمّة وبوس.
فهو حياة لكلّ حىّ، ... كأنّ أنفاسه نفوس.
وقال ابن سعيد الأندلسىّ:
الرّيح أقود ما يكون لأنّها ... تبدى خفايا الرّدف والأعكان [١] .
وتميّل الأغصان بعد علوّها ... حتّى تقبّل أوجه الغدران.
وكذلك العشّاق يتّخذونها ... رسلا إلى الأحباب والأوطان.
وقال آخر:
أيا جبلى نعمان بالله خلّيا ... سبيل الصّبا يخلص إلىّ نسيمها.
أجد بردها أو تشف منّى خرارة ... على كبد لم يبق إلا صميمها.
فإنّ الصّبا ريح إذا ما تنفّست ... على كبد حرّاء، قلّت همومها.
وقال ابن هتيمل اليمنىّ:
هبّت لنا سحرا، والصبح ملتثم، ... واللّيل قد غاب فيه الشّيب والهرم.
سقيمة من بنات الشّرق أضعفها ... عن قوّة السّير، لمّا هبّت، السّقم.
فبلّغت بلسان الحال قائلة ... ما لم يبلّغه يوما إلىّ فم،
سرّا لغانية تسرى إلىّ به ... من النّسيم رسول ليس يتّهم.
أصافح الرّيح إجلالا لما حملت ... إلىّ من ريح برديها وأستلم.

[١] واحده عكنة بالضم، وهى ما تثنّى من لحم البطن سمنا.

1 / 102