467

Nihaya Fi Gharib

النهاية في غريب الأثر

Editor

طاهر أحمد الزاوى - محمود محمد الطناحي

Penerbit

المكتبة العلمية - بيروت

Lokasi Penerbit

١٣٩٩هـ - ١٩٧٩م

Wilayah-wilayah
Iraq
Empayar & Era
Abbasiyah
(س) فَمِنْ أَحَادِيثِهِ قولُه: «لَا تُقْبَل صَلَاةُ حَائِضٍ إلا بِخِمَار» أي الَّتِي بَلَغَت سِنّ المَحِيض وجَرى عَلَيْهَا الْقَلَمُ، وَلَمْ يُرِدْ فِي أَيَّامِ حَيْضها، لِأَنَّ الْحَائِضَ لَا صَلَاةَ عَلَيْهَا، وجَمْع الْحَائِضِ حُيَّضٌ وحَوَائِض.
وَمِنْهَا قَوْلُهُ «تَحَيَّضِي فِي عِلْمِ اللَّهِ سِتًّا أَوْ سَبْعا» تَحَيَّضَتِ الْمَرْأَةُ إِذَا قَعَدَتْ أَيَّامَ حَيْضها تَنْتَظر انْقِطاعَه، أَرَادَ عُدِّي نَفْسك حَائِضًا وافْعَلي مَا تَفْعَل الْحَائِضُ. وإنَّما خَصَّ السِّتَّ وَالسَّبْعَ لِأَنَّهُمَا الْغَالِبُ عَلَى أَيَّامِ الحَيْض.
(س) وَمِنْهَا حَدِيثُ أمَ سَلَمة «قَالَ لَهَا: إِنّ حِيضَتَكَ ليْست فِي يَدِكِ» الحِيضَةُ بِالْكَسْرِ الاسْم مِنَ الحَيْض، وَالْحَالُ الَّتي تَلْزَمُها الْحَائِضُ مِنَ التَّجَنُّب والتَّحَيُّض، كالجِلْسة والقِعْدة، مِنَ الجلُوس والقُعود، فَأَمَّا الحَيْضَةُ- بِالْفَتْحِ- فالمرَّة الْوَاحِدَةُ مِنْ دُفَع الحيْض ونُوَبه، وَقَدْ تَكَرَّرَ فِي الْحَدِيثِ كَثِيرًا، وَأَنْتَ تَفْرُق بَيْنَهُمَا بِمَا تَقْتضيه قَرِينَةُ الْحَالِ مِنْ مَساق الْحَدِيثِ.
وَمِنْهَا حَدِيثُ عَائِشَةَ «لَيْتَني كُنْتُ حِيضَةً مُلْقاة» هِيَ بِالْكَسْرِ خِرقة الحيْض. ويقال لها أيضا المَحِيضَة، وتجمع على المَحَايِض.
وَمِنْهُ حَدِيثُ بِئْرِ بُضاعة «يُلْقَى فِيهَا المَحَايِض» وَقِيلَ المَحَايِض جَمْعُ المَحِيض، وَهُوَ مَصْدَرُ حَاضَ فَلَمَّا سُمِّي بِهِ جَمَعَهُ. وَيَقَعُ المَحِيض عَلَى الْمَصْدَرِ وَالزَّمَانِ وَالْمَكَانِ والدَّم.
وَمِنْهَا الْحَدِيثُ «إِنَّ فُلَانَةً اسْتُحِيضَتْ» الاسْتِحَاضَة: أَنْ يَسْتَمِرّ بِالْمَرْأَةِ خُرُوجُ الدَّمِ بَعْدَ أَيَّامِ حَيْضها الْمُعْتَادَةِ. يُقَالُ اسْتُحِيضَتْ فَهِيَ مُسْتَحَاضَة، وَهُوَ اسْتِفْعال مِنَ الحَيْض.
(حَيَفَ)
(س) فِي حَدِيثِ عُمَرَ «حَتَّى لَا يَطْمعَ شَريف فِي حَيْفِكَ» أَيْ فِي مَيلك مَعَهُ لِشَرَفِهِ. والحَيْفُ: الجَوْرُ وَالظُّلْمُ.
(حِيقَ)
(س) فِي حَدِيثِ أَبي بَكْرٍ «أخْرجَني مَا أجدُ مِنْ حَاقِ الْجُوعِ» هُوَ مِنْ حَاقَ يَحِيق حَيْقًا وحَاقا: أَيْ لَزِمَهُ وَوَجَبَ عَلَيْهِ. والحَيْقُ: مَا يشْتَمل عَلَى الْإِنْسَانِ مِنْ مَكْرُوهٍ. وَيُرْوَى بِالتَّشْدِيدِ. وقد تقدم.

1 / 469