458

Nihaya Fi Gharib

النهاية في غريب الأثر

Editor

طاهر أحمد الزاوى - محمود محمد الطناحي

Penerbit

المكتبة العلمية - بيروت

Lokasi Penerbit

١٣٩٩هـ - ١٩٧٩م

Wilayah-wilayah
Iraq
Empayar & Era
Abbasiyah
(هـ س) ومنه حديث «فحَمَى حَوْزَةَ الْإِسْلَامِ» أَيْ حُدُوده ونواحِيه. وَفُلَانٌ مَانِعٌ لحَوْزَتِهِ: أَيْ لِمَا فِي حَيِّزِهِ. والحَوْزَةُ فَعْلَةٌ مِنْهُ، سُمِّيَتْ بِهَا النَّاحِيَةُ.
(هـ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ «أَنَّهُ أَتَى عَبْدَ اللَّه بْنَ رَواحة يعُوده فَمَا تَحَوَّزَ لَهُ عَنْ فرَاشِه» أَيْ مَا تَنَحَّى.
التَّحَوُّزُ مِنَ الحَوْزَةِ وَهِيَ الجانِب، كالتَّنَحِّي مِنَ النَّاحِية. يُقَالُ: تَحَوَّزَ وتَحَيَّزَ، إِلَّا أَنَّ التَّحَوُّز تَفَعُّل، والتَّحَيُّز تَفَعْيُل، وَإِنَّمَا لَمْ يَتَنَحَّ لَهُ عَنْ صدْر فِرَاشِهِ لأنَّ السُّنة فِي تَرْكِ ذَلِكَ.
(حَوَسَ)
(هـ) فِي حَدِيثِ أحُد «فَحَاسُوا العَدوّ ضَربًا حَتَّى أَجْهَضُوهُمْ عَنْ أَثْقَالِهِمْ» أَيْ بَالَغُوا النِّكَايَةِ فِيهِمْ. وَأَصْلُ الحَوْس: شِدة الاخْتلاط ومُداركَة الضَّرْب: ورجُل أَحْوَس: أَيْ جَرِيءٌ لَا يَرُدُّه شَيْءٌ.
(هـ) وَمِنْهُ حَدِيثُ عُمَرَ «قَالَ لِأَبِي العَدَبَّس: بَلْ تَحُوسُك فِتْنة» أَيْ تُخالِطُك وتَحُثك عَلَى ركُوبها. وَكُلُّ مَوضع خالَطْتَه ووطِئْته فَقَدْ حُسْتَهُ وجُسْتَه.
وَمِنْهُ حَدِيثُهُ الْآخَرُ «أَنَّهُ رَأَى فُلَانًا وَهُوَ يَخْطُب امْرَأَةً تَحُوسُ الرِّجال» أَيْ تُخالِطهم.
[هـ] وَحَدِيثُهُ الْآخَرُ «قَالَ لحَفْصة: أَلَمْ أرَ جارِية أَخِيكِ تَحُوسُ النَّاسَ؟» .
وَمِنْهُ حَدِيثُ الدَّجال «وَأَنَّهُ يَحُوسُ ذرَاريَّهم» .
(هـ) وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ ﵁ «دَخَلَ عَلَيْهِ قَوْمٌ فَجَعَلَ فَتًى مِنْهُ يَتَحَوَّسُ فِي كَلَامِهِ، فَقَالَ: كَبِّرُوا كَبِّرُوا» التَّحَوُّس: تَفَعُّل مِنَ الأَحْوَس وَهُوَ الشُّجَاعُ،: أَيْ يَتَشَجَّع فِي كَلَامِهِ ويَتَجَرَّأ وَلَا يُبالي. وَقِيلَ هُوَ يَتَأَهَّب لَهُ ويَتَرَدَّد فِيهِ.
(س) وَمِنْهُ حَدِيثُ عَلْقَمَةَ «عرَفت فِيهِ تَحَوُّس الْقَوْمِ وهيأتهم» أَيْ تأَهُّبهم وتَشَجُّعهم.
وَيُرْوَى بِالشِّينِ.
(حَوَشَ)
(هـ) في حديث عمر «ولم يتبّع حُوشِىَّ الْكَلَامِ» أَيْ وَحْشِيّه وعَقِدَه، والغريبَ المُشْكل منه.
وفيه «من خرج عليه أمَّتي يَقتل بَرَّها وفاجِرَها وَلَا يَنْحَاشُ لِمؤْمِنهم» أي لا يَفْزع لذلك ولا يَكْتَرث لَهُ وَلَا يَنْفِرُ مِنْهُ.

1 / 460