437

Nihaya Fi Gharib

النهاية في غريب الأثر

Editor

طاهر أحمد الزاوى - محمود محمد الطناحي

Penerbit

المكتبة العلمية - بيروت

Lokasi Penerbit

١٣٩٩هـ - ١٩٧٩م

Wilayah-wilayah
Iraq
Empayar & Era
Abbasiyah
وَفِي حَدِيثِ عَبْدِ الْمَلِكِ «أَرَاكَ أَحْمَرَ قَرِفًا، قَالَ: الحُسن أَحْمَر»، يَعْنِي أَنَّ الحُسن فِي الحُمْرَة، ومنه قول الشاعر:
فإذا ظهرت تتنّعي ... بالحُمْر «١» إِنَّ الحُسْنَ أَحْمَر
وَقِيلَ كَنَى بالأَحْمَرِ عَنِ المَشَقَّة والشِّدة: أَيْ مَنْ أَرَادَ الحُسْن صَبَر عَلَى أَشْيَاءَ يكْرَهُها.
(س) وَفِي حَدِيثِ جَابِرٍ ﵁ «فوضَعته عَلَى حِمَارَة مِنْ جَريد» هِيَ ثَلَاثَةُ أعْواد يُشَدّ بعضُ أَطْرَافِهَا إِلَى بَعْضٍ، ويُخالَف بَيْنَ أرْجُلها وتُعَلَّق عَلَيْهَا الْإِدَاوَةُ لِيَبْرُد الْمَاءُ، وتُسَمَّى بِالْفَارِسِيَّةِ سَهْبَايْ.
وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ «قَدِمْنا رسولَ اللَّه ﷺ لَيْلَة جَمْعٍ عَلَى حُمُرَات» هِيَ جَمْعُ صِحَّة لحُمُر، وحُمُر جَمْعُ حِمَار.
(هـ) وَفِي حَدِيثِ شُريح «أَنَّهُ كَانَ يَرُدّ الحَمَّارَة مِنَ الْخَيْلِ» الحَمَّارَة: أَصْحَابُ الحَمِير: أَيْ لَمْ يُلْحِقْهم بِأَصْحَابِ الْخَيْلِ فِي السِّهَامِ مِنَ الغَنيمة. قَالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: فِيهِ [أَيْضًا] «٢» أَنَّهُ أَرَادَ بالحَمَّارَة الْخَيْلَ الَّتِي تعْدُو عَدْوَ الحَمِير.
(س) وَفِي حَدِيثِ أُمِّ سَلَمَةَ ﵂ «كَانَتْ لَنَا داجِنٌ فَحَمِرَتْ مِنْ عَجين» الحَمَرُ بِالتَّحْرِيكِ: دَاءٌ يَعْتَري الدَّابَّةَ مِنْ أَكْلِ الشَّعِيرِ وَغَيْرِهِ. وَقَدْ حَمِرَتْ تَحْمَرُ حَمَرًا.
(س) وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ ﵁ «يُقْطَع السَّارِقُ مِنْ حِمَارَّةِ القَدَم» هِيَ مَا أشْرَف بَيْنَ مَفْصِلِهَا وَأَصَابِعِهَا مِنْ فَوْقُ.
وَفِي حَدِيثِهِ الْآخَرِ «أَنَّهُ كَانَ يغسِل رِجْلَيْهِ مِنْ حِمَارَّةِ القَدَم» وَهِيَ بِتَشْدِيدِ الرَّاءِ.
(س) وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ «فِي حَمَارَّة القَيْظ» أَيْ شِدّة الْحَرِّ، وَقَدْ تُخَفِّفُ الرَّاءُ.
وَفِيهِ «نَزَلْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَجَاءَتْ حُمَّرَةُ» الحُمَّرَةُ- بِضَمِّ الْحَاءِ وَتَشْدِيدِ الْمِيمِ، وَقَدْ تُخَفَّفُ: طَائِرٌ صغير كالعصفور.

(١) في الأصل: «بالحسن» والمثبت من اواللسان.
(٢) الزيادة من اواللسان، وهي تدل على أن الزمخشري يرى التفسيرين معا، وهو ما وجدناه في الفائق ١/ ٢٩٨

1 / 439