416

Nihaya Fi Gharib

النهاية في غريب الأثر

Editor

طاهر أحمد الزاوى - محمود محمد الطناحي

Penerbit

المكتبة العلمية - بيروت

Lokasi Penerbit

١٣٩٩هـ - ١٩٧٩م

Wilayah-wilayah
Iraq
Empayar & Era
Abbasiyah
(س) وَمِنْهُ حَدِيثُ عُثْمَانَ «أَنَّهُ كَانَ يَشْتَري العِيرَ حُكْرَةً» أَيْ جُمْلة. وَقِيلَ جُزافا. وَأَصْلُ الحَكْر: الْجَمْعُ وَالْإِمْسَاكُ.
(س) وَفِي حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ «قَالَ فِي الْكِلَابِ: إِذَا ورَدْنَ الحَكَر الْقَلِيلَ فَلَا تَطْعَمْه» الحَكَر بِالتَّحْرِيكِ: الْمَاءُ الْقَلِيلُ المجتَمِع، وَكَذَلِكَ الْقَلِيلُ مِنَ الطَّعَامِ واللَّبَن، فَهُوَ فَعَل بِمَعْنَى مَفْعُولٍ:
أَيْ مَجْموع. وَلَا تَطْعَمْه: أَيْ لَا تَشْرَبْه.
(حَكَكَ)
- فِيهِ «البِرُّ حُسْن الخلُق، والإثْم مَا حَكَّ فِي نفْسك وكَرِهْت أَنْ يطَّلع عَلَيْهِ النَّاسُ» يُقَالُ حَكَّ الشَّيْءُ فِي نفْسي: إِذَا لَمْ تَكُنْ مُنْشرح الصَّدر بِهِ، وَكَانَ فِي قَلْبِكَ مِنْهُ شَيْءٌ مِنَ الشَّك والرِّيب، وأوْهَمك أَنَّهُ ذَنْب وخِطيئة.
(هـ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ الْآخَرُ «الْإِثْمُ مَا حَكَّ فِي الصَّدر وإنْ أفْتاك المُفْتُون» .
(هـ) وَالْحَدِيثُ الْآخَرُ «إيَّاكُم والحَكَّاكَات فإنَّها المآثِم» جَمْعُ حَكَّاكة، وَهِيَ المُؤَثِّرة فِي الْقَلْبِ.
(هـ) وَفِي حَدِيثِ أَبِي جَهْلٍ «حَتَّى إِذَا تَحَاكَّت الرُّكَبُ قَالُوا منَّا نبيٌّ، وَاللَّهِ لَا أَفْعَلُ» أَيْ تَماسَّت واصْطَكت: يُرِيدُ تَساوِيهم فِي الشَّرف وَالْمَنْزِلَةِ. وَقِيلَ: أَرَادَ بِهِ تَجاثِيهُم عَلَى الرُّكَب للتَّفاخُر.
(هـ) وَفِي حَدِيثِ السَّقِيفَةِ «أَنَا جُذَيْلُها المُحَكَّك» أَرَادَ أَنَّهُ يُسْتَشْفَى بِرَأْيِهِ كَمَا تَسْتَشْفِي الْإِبِلُ الجَرْبَى باحْتِكَاكِها بالعُود المُحَكَّك: وَهُوَ الَّذِي كَثُر الاحْتِكاك بِهِ. وَقِيلَ: أَرَادَ أَنَّهُ شَدِيدُ الْبَأْسِ صُلْب المَكْسَر، كالجِذْل المحَكَّك. وَقِيلَ: مَعْنَاهُ أنَا دُونَ الْأَنْصَارِ جِذْلُ حِكَاك، فَبِي تُقْرَن الصَّعْبة.
وَالتَّصْغِيرُ لِلتَّعْظِيمِ.
(س) وَفِي حَدِيثِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ «إِذَا حَكَكْت قُرحةً دمَّيْتُها» أَيْ إِذَا أَمَّمْتُ غَايَةً تَقَصَّيْتُهَا وبلَغْتُها.
(س) وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ «أَنَّهُ مرَّ بِغِلْمان يَلْعَبُونَ بالحِكَّة، فأَمر بِهَا فدُفِنَت» هِيَ لُعْبة لَهُمْ؛ يَأْخُذُونَ عظْما فيَحُكُّونه حَتَّى يَبْيَضَّ، ثُمَّ يَرْمُونَهُ بَعِيدًا، فَمَن أَخَذَهُ فَهُوَ الْغَالِبُ.
(حَكَمَ)
- فِي أَسْمَاءِ اللَّهِ تَعَالَى «الحَكَم والْحَكِيمُ» هُمَا بِمَعْنَى الحَاكِم، وَهُوَ الْقَاضِي. والحكيم

1 / 418