Nihaya Fi Gharib
النهاية في غريب الأثر
Editor
طاهر أحمد الزاوى - محمود محمد الطناحي
Penerbit
المكتبة العلمية - بيروت
Lokasi Penerbit
١٣٩٩هـ - ١٩٧٩م
بالحِقَاق مِنَ الإِبِل. جَمْعُ حِقٍّ وحِقَّة، وَهُوَ الَّذِي دخَل فِي السَّنة الرَّابِعَةِ، وَعِنْدَ ذَلِكَ يُتَمكَّن مِنْ رُكُوبِهِ وتَحْميله. ويُروى «نَصُّ الحَقَائق» جَمْعُ الحَقِيقَة: وَهُوَ مَا يَصِيرُ إِلَيْهِ حَقُّ الْأَمْرِ وَوُجوبه، أَوْ جَمْع الحِقَّة مِنَ الْإِبِلِ.
وَمِنْهُ قَوْلُهُمْ «فُلَانٌ حامِي الحَقِيقَة» إِذَا حَمَى مَا يَجِبُ عَلَيْهِ حِمَايَتُه.
(هـ) وَفِيهِ «لَا يَبْلُغُ الْمُؤْمِنُ حَقِيقَةَ الْإِيمَانِ حَتَّى لاَ يَعِيبَ مُسْلما بِعَيْبٍ هُوَ فِيهِ» يعْني خَالِصَ الْإِيمَانِ ومَحْضَه وكُنْهَه.
وَفِي حَدِيثِ الزَّكَاةِ ذِكْر «الحِقِّ والحِقَّة» وَهُوَ مِنَ الْإِبِلِ مَا دَخَلَ فِي السَّنَةِ الرَّابِعَةِ إِلَى آخرِها.
وسُمِّي بِذَلِكَ لِأَنَّهُ اسْتَحَّقّ الرُّكُوبَ والتَّحمِيل، ويُجمع عَلَى حِقَاق وحَقَائِق.
(هـ) وَمِنْهُ حَدِيثُ عُمَرَ «مِنْ وَرَاء حِقَاق العُرْفُط» أَيْ صِغَارِهَا وشَوابِّها، تَشْبِيهًا بحِقَاق الإبِل.
(هـ) وَفِي حَدِيثِ أَبِي بَكْرٍ «أَنَّهُ خَرَجَ فِي الهاجِرة إِلَى الْمَسْجِدِ، فَقِيلَ لَهُ: مَا أخْرَجك؟ قال:
مَا أخرجَنِي إلاَّ ما أجِد مِنْ حَاقِّ الجُوع» أَيْ صادِقِه وشِدّته. وَيُرْوَى بِالتَّخْفِيفِ، مِنْ حَاقَ بِهِ يَحِيق حَيْقًا وحَاقًا إِذَا أَحْدَقَ بِهِ، يُرِيدُ مِنِ اشْتِمال الجُوع عَلَيْهِ. فَهُوَ مَصْدر أَقَامَهُ مُقام الِاسْمِ، وَهُوَ مَعَ التَّشْدِيدِ اسْمُ فَاعِلٍ مِنْ حَقَّ يَحِقّ.
وَفِي حَدِيثِ تَأْخِيرِ الصَّلَاةِ «وتَحْتَقُّونَها إِلَى شَرَق المَوتى» أَيْ تُضَيّقون وقْتَها إِلَى ذَلِكَ الْوَقْتِ. يُقَالُ: هُوَ فِي حَاقٍّ مِنْ كَذَا: أَيْ فِي ضِيق، هَكَذَا رَوَاهُ بَعْضُ الْمُتَأَخِّرِينَ وشرَحه. وَالرِّوَايَةُ الْمَعْرُوفَةُ بِالْخَاءِ الْمُعْجَمَةِ وَالنُّونِ، وَسَيَجِيءُ.
(هـ) وَفِيهِ «لَيْسَ لِلنِّسَاءِ أَنْ يَحْقُقْنَ الطَّرِيقَ» هُوَ أَنْ يَرْكَبْن حُقَّها، وَهُوَ وسَطها. يُقَالُ:
سَقَط عَلَى حَاقِّ القَفا وحُقِّه.
وَفِي حَدِيثِ حُذَيْفَةَ «مَا حَقَّ القولُ عَلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ حَتَّى اسْتَغْنى الرجالُ بِالرِّجَالِ وَالنِّسَاءُ بِالنِّسَاءِ» أَيْ وَجَب وَلَزِمَ.
(هـ) وَفِي حَدِيثِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ «قَالَ لِمُعَاوِيَةَ: لَقَدْ تلافيتُ أمْرَك وَهُوَ أشدُّ انْفِضاجًا مِنْ حُقُّ الكَهُول» حُقُّ الكَهُول: بَيْت العَنْكَبُوت، وَهُوَ جَمْعُ حُقَّة: أَيْ وأمْرك ضَعِيف.
1 / 415