185

Nikmat Dharica

نعمة الذريعة في نصرة الشريعة

Penyiasat

علي رضا بن عبد الله بن علي رضا

Penerbit

دار المسير

Nombor Edisi

الأولى

Tahun Penerbitan

١٤١٩هـ - ١٩٩٨م

Lokasi Penerbit

الرياض

الْإِنْسَان ثمَّ ظهر فِي الصُّور الْأُخَر ثمَّ ظهر بِصُورَة الْإِنْسَان فِي آدم فأظهره على صورته الَّتِي كَانَ أول ظُهُوره فِيهَا فمحصل هَذَا أَنه ظهر بالصورة الْمَذْكُورَة مرَّتَيْنِ فشفعت الثَّانِيَة الأولى فَحق الْعبارَة أَن يُقَال شفعت صُورَة الْحق لَا وجود الْحق وَإِلَّا لَا يَصح التَّشْبِيه بِالْمَرْأَةِ فَإِنَّهَا شفعت بوجودها الرجل وَأَن لَا يَصح قَوْله فصيرته زوجا لِأَنَّهُ كَانَ زوجا قبل وجود الْمَرْأَة بشفعة الْحق فَوجدت الزَّوْجِيَّة لَا بِوُجُود الْمَرْأَة بل حصل بوجودها الفردية فَإِن قيل المُرَاد بخلقه على صُورَة خلقه على صُورَة الْعَالم الَّذِي هُوَ صُورَة الْحق لِأَن الْإِنْسَان مستجمع لما فِي الْعَالم قُلْنَا وعَلى هَذَا التَّقْدِير أَيْضا مَعَ مَا فِيهِ من التَّكَلُّف والتجمد يرد قَوْلنَا فَحق الْعبارَة أَن يُقَال إِلَى قَوْلنَا حصل بوجودها الفردية كَمَا قَالَ فظهرت الثَّلَاثَة حق وَرجل وَامْرَأَة إِلَى أَن قَالَ فِي هذيانه فَإِذا شَاهد الرجل الْحق فِي الْمَرْأَة كَانَ شُهُودًا فِي منفعل وَإِذا شَاهده فِي نَفسه من حَيْثُ ظُهُور الْمَرْأَة عَنهُ شَاهده فِي فَاعل وَإِذا شَاهده من غير استحضار صُورَة مَا تكون عَنهُ كَانَ شُهُوده فِي منفعل عَن الْحق بِلَا وَاسِطَة فشهوده

1 / 216