173

Nikmat Dharica

نعمة الذريعة في نصرة الشريعة

Editor

علي رضا بن عبد الله بن علي رضا

Penerbit

دار المسير

Edisi

الأولى

Tahun Penerbitan

١٤١٩هـ - ١٩٩٨م

Lokasi Penerbit

الرياض

Wilayah-wilayah
Syria
Mesir
Turki
Empayar & Era
Uthmaniyyah
كَانَ ينزل بهم الْعَذَاب كالطوفان وَنَحْوه فيضجون إِلَى مُوسَى ﵊ ﴿لَئِن كشفت عَنَّا الرجز لنؤمنن لَك﴾ ثمَّ ينكثون عِنْد كشفه فِي كل مرّة
قَالَ فَلذَلِك أَخذ فِرْعَوْن مَعَ وجود الْإِيمَان مِنْهُ
أَقُول لَا دَلِيل على وجود الْإِيمَان مِنْهُ على مَا قدمْنَاهُ
ثمَّ قَالَ هَذَا إِن كَانَ أمره أَمر من تَيَقّن بالإنتقال فِي تِلْكَ السَّاعَة
وقرينة الْحَال تُعْطِي أَنه مَا كَانَ على يَقِين من الإنتقال لِأَنَّهُ عاين الْمُؤمنِينَ يَمْشُونَ فِي الطَّرِيق اليبس الَّذِي ظهر بِضَرْب مُوسَى ﵇ بعصاه الْبَحْر
فَلم يتَيَقَّن فِرْعَوْن الْهَلَاك إِذْ آمن بِخِلَاف المحتضر حَتَّى لَا يلْحق بِهِ
أَقُول انْظُر إِلَى هَذَا السَّفه والعمى فِي الإستدلال لغَلَبَة حب فِرْعَوْن وحبك الشَّيْء يعمي ويصم
فَالله سُبْحَانَهُ يَقُول ﴿حَتَّى إِذا أدْركهُ الْغَرق﴾
وَهَذَا الضال يَقُول إِنَّه مَا تَيَقّن بالإنتقال
وَجعله مشي الْمُؤمنِينَ فِي الطَّرِيق لَيْسَ قرينَة على ذَلِك أَشد عمى فَإِن ذَلِك إِنَّمَا يصلح قرينَة عِنْد دُخُول الْبَحْر لَا عِنْد إِدْرَاك الْغَرق على أَن

1 / 203