147

Nikmat Dharica

نعمة الذريعة في نصرة الشريعة

Editor

علي رضا بن عبد الله بن علي رضا

Penerbit

دار المسير

Edisi

الأولى

Tahun Penerbitan

١٤١٩هـ - ١٩٩٨م

Lokasi Penerbit

الرياض

Wilayah-wilayah
Syria
Mesir
Turki
Empayar & Era
Uthmaniyyah
قَالَ وَقَالَ لَهُ ﴿وَانْظُر إِلَى إلهك﴾ فَسَماهُ إِلَهًا بطرِيق التَّنْبِيه للتعليم لما علم أَنه بعض المجالي الإلهية
أَقُول كذب عَدو الله وَإِنَّمَا سَمَّاهُ إِلَهًا نظرا إِلَى اعْتِقَاده وَلِهَذَا أَضَافَهُ إِلَيْهِ
وتهكما بِهِ حَيْثُ يتَّخذ إِلَهًا يحرق
ثمَّ ذكر أَمر التسخير إِلَى أَن عَاد إِلَى قَاعِدَته الخبيثة الْمَكْرُوهَة فَقَالَ وَلذَلِك تسمى الْحق لنا برفيع الدَّرَجَات وَلم يقل رفيع الدرجَة
فَكثر الدَّرَجَات فِي عين وَاحِدَة
فَإِنَّهُ قضى أَن لَا يعبد إِلَّا إِيَّاه فِي دَرَجَات كَثِيرَة مُخْتَلفَة أَعْطَتْ كل دَرَجَة مجلى إلهيا عبد فِيهَا
وَأعظم مجلى عبد فِيهِ وَأَعلاهُ الْهوى كَمَا قَالَ ﴿أَرَأَيْت من اتخذ إلهه هَوَاهُ﴾ فَهُوَ أعظم معبود فَإِنَّهُ لَا يعبد شَيْء إِلَّا بِهِ وَلَا يعبد هُوَ إِلَّا بِذَاتِهِ إِلَى آخر مَا ذكر
أَقُول هَذَا هُوَ الضلال الْبعيد الْمُخَالف للحق السديد وَهُوَ أَن الْعِبَادَة على عدم مُخَالفَة هوى النَّفس الْمَذْكُور فِي الْآيَة فَإِنَّهُ مَا ذكر على سَبِيل الْمَدْح بل على سَبِيل الذَّم البليغ وَلَكِن دأب ذَلِك

1 / 177