368

Nazm Mustaczab

النظم المستعذب في تفسير غريب ألفاظ المهذب

Editor

د. مصطفى عبد الحفيظ سَالِم

Penerbit

المكتبة التجارية

Lokasi Penerbit

مكة المكرمة

Wilayah-wilayah
Yaman
Empayar & Era
Ayyubid
بابُ الْعارِيَّةِ (*)
قال الجَوْهَرِىُّ (١): الْعارِيَّةُ- بِالتَّشْديدِ: كَأَنَّها مَنْسوبَةٌ إِلَى الْعارِ؛ لأنَّ طَلَبَها عارٌ وَعَيْبٌ. وَيُنْشَدُ (٢):
إِنَّما أَنْفُسُنا عارِيَّةٌ ... والْعَوَارِىُّ [قُصارى] (٣) أَن تُرَدّْ
وَالْعارَةُ: مِثْلُ الْعارِيَّةِ، قالَ ابْنُ مُقْبِلٍ (٤):
فَأَخلِفْ وَأَتلِفْ إِنَّما الْمالُ عارَةٌ ... وَكُلْهُ مَعَ الدَّهْرِ الَّذى هُوَ آكِلُهْ
وَقَدْ قيلَ: مُسْتَعارٌ بِمَعْنَى مُتَعاوَرٌ، أَىْ: مُتَداوَلٌ.
وَقالَ غَيْرُهُ: لِأنَّها تُتَناوَلُ بِالْيَدِ، وَفِى الْحَديثِ: "فَتَعَاوَرُوهُ بِأَيْديهِمْ" أَىْ: تَناوَلوهُ وَتَداوَلوهُ.
وَقيلَ: اشْتقاقُها: مِنْ عارَ إِذا ذَهَبَ وَجاءَ، فَسُمِّيَتْ بِذَلِكَ؛ لِذَهابِهِا إِلَى يَدِ الْمُسْتَعيرِ، ثُمَّ عَوْدِها إِلى يَدِ الْمُعيرِ، وَمِنْهُ سُمِّيَتِ الْعِيرُ، لِذَهابِها وَعَوْدَتِها، وَمِنْهُ قيلَ لِلرَّجُلِ الْبَطَّالِ: عَيَّارٌ. وَحَكَى الْفَرَّاءُ رَجُلٌ عَيَّارٌ: إِذا كانَ كَثيرَ التَّطْوَافِ (٥) وَالْحَرَكَةِ ذَكِيًا (٦).

(*) ع: من كتاب العارية.
(١) الصحاح (عور).
(٢) من غير نسبة فى الصحاح، واللسان (عور- قصر).
(٣) خ: قَصَارٌ. وكذا فى نسخة مخطوطة من الصحاح، والمثبت من المطبوع، واللسان، وع.
(٤) ديوانه ٢٤٣ ونسبه المبرد فى الكامل ٣٦٣ إلى عبد الله بن همام السلولى والأكثر يذكره لابن مقبل. وانظر الصحاح واللسان (عور) وغريب الخطابى ٢/ ٤٦٩، وجمهرة اللغة ٣/ ٤٢٧، وتهذيب إصلاح المنطق ٤٣٢.
(٥) ع: الطواف.
(٦) ذكيا: ساقط من ع.

2 / 16