Nazm Mustaczab
النظم المستعذب في تفسير غريب ألفاظ المهذب
Editor
د. مصطفى عبد الحفيظ سَالِم
Penerbit
المكتبة التجارية
Lokasi Penerbit
مكة المكرمة
(مِنْ كِتَابِ الضَّمَانِ) (١)
قَالَ فِى الشَّامِلِ وَالْبَيَانِ (٢): الضَّمَانُ مُشْتَّقٌّ مِنْ ضَمِّ ذِمَّةٍ إِلَى ذِمَّةٍ وَقَالَ فِى الْبَسِيطِ (٣): هُوَ مُشْتَقٌّ مِنَ التَّضْمِينِ، وَمَعْنَاهُ: تَضْمِينُ الدَّيْنِ فِى ذِمَّةِ مَنْ لَا دَيْنَ لَهُ (٤) عَلَيْهِ. وَقَدْ غَلِطَ مَنْ قَالَ: هُوَ مَأْخُوذٌ مِنَ الضَّمِّ، فَإِنَّ النُّونَ أَصْلِيَّةٌ فِيهِ، وَهَذَا (كَمَا ذَكَرَ، فَإِنَّ الضَّمَّ) (٥) لَامُ فَعَلَ مِنْهُ مِيمٌ، وَأَصْلُهُ: "ضَمَمَ" وَالضَّمَانُ: لَامُ فَعَلَ مِنْهُ نُونٌ.
قَوْلُهُ: يُسْدَى إِلَيْهِ الْجَمِيلُ" (٦) أَىْ: يُصَابُ بِفِعْلِهِ الْجَمِيلُ، يُقَالُ: طَلَبْتُ أمْرًا فَاسْدَيْتُهُ أَىْ: أَصَبْتُهُ، وَإِنْ لَمْ تُصِبْهُ قُلْتَ: أغْمَسْتُهُ (٧).
قَوْلُهُ: "يَضْمَنَهُ ثِقَةٌ" (٨) قَدْ ذَكَرْنَا أَنَّ الثِّقَةَ: هُوَ الْأمِينُ، يُقَالُ: وَثِقَ بِهِ: ائْتَمَنَهُ، وَهُوَ مَحْذُوفُ الْفَاءِ، مِثْلُ شِيَةٍ وَعِدَةٍ.
قَوْلُهُ: "لِدَفْعِ الْغَبْنِ" (٩) قَدْ ذُكِرَ آنِفًا.
قَوْلُهُ: " (وَ) يَصِحُّ (١٠) ضَمَانُ الدَّرْكِ" الدَّرْكُ: التَّبِعَةُ، يُسَكَّنُ وَيُحَرَّكُ، يُقَالُ: مَا لَحِقَكَ مِنْ دَرْكٍ فَعَلَىَّ خَلَاصُهُ (١١)، وَأَصْلُهُ مِنَ اللُّحُوقِ، يُقَالُ: أَدْرَكَهُ: إذَا لَحِقَهُ بَعْدَ مَا مَضَى؛ لِأنَّهُ يَكُونُ بَعْدَ مُضِىِّ الْبَيْعِ.
قَوْلُهُ (١٢): "بِتُّ الْبَارِحَةَ وَمَا فِى نَفْسِى (١٣) عَلَى أَحَدٍ إحْنَةٌ" الْبَارِحَةُ: اللَّيْلَةُ الْمَاضِيَةُ، وَهِىَ أقْرَبُ لَيْلَةٍ مَضَتْ، تَقُولُ: لَقِيتُهُ الْبَارِحَةَ، وَلَقِيتُهُ الْبَارِحَةَ الْأولَى، وَهِىَ مِنْ بَرِحَ: إِذَا زَالَ (١٤). وَفِى الْمَثَلِ: "مَا أَشْبَهَ اللَّيْلَةَ بِالْبَارِحَةِ" (١٥).
وَالِإحْنَةُ: الْعَدَاوَةُ وَالْحِقْدُ، يُقَالُ: فِى صَدْرِهِ عَلَىَّ إحْنَةٌ، أَىْ: حِقْدٌ، وَلَا يُقَالُ: حِنَةٌ (١٦)،
(١) من ع.
(٢) .............................
(٣) ......................................
(٤) له: ساقط من ع.
(٥) ما بين القوسين ليس فى ع.
(٦) فى المهذب ١/ ٣٤٠: يفتقر إلى معرفة المضمون عنه ليعلم أنه هل هو ممن يسدى إليه الجميل.
(٧) عن الصحاح (سدى).
(٨) فى المهذب ١/ ٣٤٠: وإن شرط أن يضمنه ثقة لم يجز حتى يعين.
(٩) فى المهذب ١/ ٣٤١: ولا يثبت فى الضمان خيار لأن الخيار لدفع الغبن.
(١٠) خ: يصح وفى المهذب ١/ ٣٤٢: ويصح ضمان الدرك على المنصوص.
(١١) الصحاح (درك).
(١٢) فى المهذب ١/ ٣٤٢: روى أبو اسحاق السبيعى عن حارثة بن مضرب قال: صليت مع عبد الله بن مسعود الغداة فلما سلم قام رجل فحمد الله وأثنى عليه، وقال: أما بعد فوالله لقد بت البارحة وما فى نفسى على أحد إحنة، وإنى كنت استطرقت رجلا من بنى حنيفة وكان أمرنى أن آتيه بغلس. . . إلخ.
(١٣) خ: بنفسى.
(١٤) عن الصحاح (برح).
(١٥) الفاخر ٣١٦ وفصل المقال ٢٢٧ ومجمع الأمثال ٣/ ٢٦٣ وتمثال الأمثال ٥٥٠.
(١٦) كذا فى إصلاح المنطق ٢٨٢، وأدب الكاتب ٣٧٠ وغريب الخطابى عن الأصمعى ٢/ ٥٢٩ والفائق ١/ ٢٧ وفى العين ٣/ ٣٠٥: وربما قالوا: حنة. وعقب عليه الأزهرى بأنه ليس من كلام العرب قال: وأنكر الأصمعى والفراء حنة. تهذيب اللغة ٥/ ٢٥٧.
1 / 277