301

Nazm Mustaczab

النظم المستعذب في تفسير غريب ألفاظ المهذب

Editor

د. مصطفى عبد الحفيظ سَالِم

Penerbit

المكتبة التجارية

Lokasi Penerbit

مكة المكرمة

Wilayah-wilayah
Yaman
Empayar & Era
Ayyubid
قَوْلُهُ: "وَفِيهَا (١١١) مَثْنَوِيَّةٌ" هِىَ الاسْتِثْنَاءُ، كَأَنَّهَا مَنْسُوبَةٌ إِلَى مَفْعَلَةِ مِنَ الاسْتِثْنَاءِ وَالرُّجُوعِ (١١٢).
قَوْلُهُ: "تَفْرِيقِ الصَّفْقَةِ" (١١٣) سُمِّيَت الصَّفْقَةُ صَفْقَةً؛ لِأَنَّ الْمُتَبَايِعَيْنِ يَضْرِبُ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا يَدَهُ بِيَدِ (١١٤) صَاحِبِهِ، يُقَالُ: صَفَقْتُ لَهُ الْبَيْعَ وَالْبَيْعَةَ صَفْقًا، أَىْ: ضَرَبْتُ يَدِى عَلَى يَدِهِ (١١٥)، وَكَانَ ذَلِكَ مِنْ بُيُوعِ الْجَاهِلِيَّةِ يَجْعَلُونَهُ عَقْدًا. وَالشَّرْطُ فِىِ الْبَيْعِ: هُوَ الْعَلَامَةُ، وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿فَقَدْ جَاءَ أَشْرَاطُهَا﴾ (١١٦) أَىْ: عَلَامَاتُهَا، كَأنَّهُ جَعَلَ ذلِكَ عَلَامَةً تُعْرَفُ بِهَا.
قَوْلُهُ: (أو كُرَّيْنِ" (١١٧) الْكُرُّ: (هُوَ) (١١٨) سِتُّونَ قَفِيزًا، وَالْقَفِيزُ: اثْنَا عَشَرَ صَاعًا (١١٩).
(قَوْلُهُ) (١٢٠) "فَإِنْ جَمَعَ (١٢١) بَيْنَ بَيْع وَصَرْفٍ" سُمِّىَ الصَّرْفُ صَرْفًا؛ لِصَرْفِهِ عَنْ حُكْم أَكْثَرِ أَحْكَامِ الْبَيْعِ، وَقِيلَ: الصَّرْفُ: الْمُسَامَحَةُ عَنْهُ فِى الزِّيَادَةِ فى الْجِنْسِ وَالتَّأْخِيرِ. وَقِيلَ: لأنَّ الشَّرْعَ أَوْجَبَ عَلَى كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مُصَارَفَةَ صَاحِبِهِ، وَلَا يَزِيدُ فى الْجِنْسِ الْوَاحِدِ شَيْئًا وَلَا يُؤَخِّرُهُ.
* * *

(١١١) خ: فيها. . وفِى المهذب ١/ ٢٦٨: روى أن عبد الله اشترى جارية واشترط خدمتها فقال له عمر (ر): لا تقربها وفيها مثنوية.
(١١٢) انظر ص ٢٣٨.
(١١٣) باب تفريق الصفقة فى المهذب ١/ ٢٦٩.
(١١٤) ع: فى يد.
(١١٥) الصحاح (شرط).
(١١٦) سورة محمد آية ١٨ وانظر مجاز القرآن ٢/ ٢١٥ وتفسير غريب القرآن ٤١٠
والعمدة ٢٧٤.
(١١٧) فى المهذب ١/ ٢٦٩: أو كرين أحدهما له والآخر لغيره.
(١١٨) هو من ع.
(١١٩) فى المصباح: وهو ستون
قفيزا والقفيز ثمانية مكاكيك والمكوك صاع ونصف. قال الأزهرى: فالكر على هذا الحساب: اثنا عشر وسقا.
(١٢٠) قوله: ليس فى خ.
(١٢١) فإن جمع: ليس فى ع.
مِنْ بَابِ الرِّبَا
أَصْلُ الرِّبَا: الزِّيَادَةُ، رَبَا الشَّىْءُ يَرْبُو: إِذَا زَادَ، قَالَ اللهُ تَعَالَى: ﴿فَلَا يَرْبُو عِنْدَ اللَّهِ﴾ (١) أَىْ: لَا يَزِيدُ.
(وَقَوْلُهُ) (٢) تَعَالَى: ﴿يَتَخَبَّطُهُ الشَّيْطَانُ مِنَ الْمَسِّ﴾ (٣) أَىْ: يَقُومُ كَمَا يَقُومُ الْمَجْنُونُ إِذَا صُرِعَ فَيَسْقُطُ، وَالْخُبَاطْ (٤) بِالضَّمِّ كَالْجُنُونِ، وَلَيْسَ بِهِ (٥)، وَالْمَسُّ: الْجُنُونُ، يُقَالُ: بِهِ مَسٌّ وَقَدْ مُسَّ فَهُوَ مَمْسُوسٌ.
قَوْلُهُ: (الْأَسْوَدَانِ: الْمَاءِ وَالتَّمْرُ" (٦) وَالأَسْوَدُ: التَّمرُ دُونَ الْمَاءِ، فَنُعِتَا بِنَعْتٍ وَاحِدٍ، يُفْعَلُ ذَلِكَ فِى الشَّيْئَيْنِ يَصْطَحِبَانِ، فَيُسَمَّيَانِ مَعًا بِاسْمِ الْأَشْهَرِ مِنْهُمَا (٧).
تَفْسِيرُ الْبَيْتِ (٨):

(١) سورة الروم آية ٣٩. وانظر مجاز القرآن ٢/ ١٢٣ وتفسير الطبرى ٢١/ ٣٠ - ٣١ وتفسير غريب القرآن ٣٤٢.
(٢) خ: قوله.
(٣) سورة البقرة آية ٢٧٥ وفى المهذب ١/ ٢٧٠ والربا محرم والأصل فيه قوله تعالى: ﴿الَّذِينَ يَأْكُلُونَ الرِّبَا لَا يَقُومُونَ إِلَّا كَمَا يَقُومُ الَّذِي يَتَخَبَّطُهُ الشَّيْطَانُ مِنَ الْمَسِّ﴾ روى فى التفسير: حين يقوم من قبره. وانظر مجاز القرآن ١/ ٨٣ ومعانى الزجاج ١/ ٣٥٧، ٣٥٨ وتفسير غريب القرآن ٩٨ ومعانى الفراء ١/ ١٨٢.
(٤) ع: والخبط،.والمثبت من خ والصحاح والنقل عنه.
(٥) فى الصحاح: تقول منه: تخبطه الشيطان، أى: أفسده.
(٦) فى المهذب ١/ ٢٧٠: قالت عائشة (ر): مكثنا مع نبينا ﷺ سنة ما لنا طعام إلا الأسودان الماء والتمر.
(٧) ذكره أبو عبيد مفصلا فى غريب الحديث ٤/ ٣١٨ - ٣٢١ وانظر الفائق ٢/ ٢١٠ وإصلاح المنطق ٣٩٥ والصحاح (سود).
(٨) فى المهذب ١/ ٢٧٠: والطعام: اسم لما يتطعم والدليل عليه ..... وقال لبيد:. . . . . . . . . . . . . . . البيت. وقائله لبيد بن ربيعة ديوانه ٣٠٨ وشرح القصائد السبع ٥٥٦ والزاهر.

1 / 241