276

Nazm Mustaczab

النظم المستعذب في تفسير غريب ألفاظ المهذب

Editor

د. مصطفى عبد الحفيظ سَالِم

Penerbit

المكتبة التجارية

Lokasi Penerbit

مكة المكرمة

Wilayah-wilayah
Yaman
Empayar & Era
Ayyubid
قَوْلُهُ: "فَيَلْحَقُهُمْ وَهْنٌ" (٧) الْوَهنُ: الضَّعْفُ، وَقَدْ وَهَنَ الِإنْسَانُ وَوَهَنَهُ غَيْرُهُ، يَتَعَدَّى وَلَا يَتَعَدَّى (٨)، قَالَ طَرَفَهُ (٩):
. . . . . . . . . . . . ... (١٠) إِنَّنِى لَسْتُ بِمَوْهُونٍ فَقِرْ
وَوَهِنَ -أيضًا- بِالْكَسْرِ وَهْنًا، أَيْ: ضَعُفَ، وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿حَمَلَتْهُ أُمُّهُ وَهْنًا عَلَى وَهْنٍ﴾ (١١).
قَوْلُهُ: "صَغَارًا عَلَى الِإسْلَام" (١٢) أَىْ: (ذُلًّا وَنَقْصًا) (١٣). وَقَدْ ذُكِرَ (١٤).
قَوْلُهُ: "صَوْمُ التَّعْدِيل (١٥) أَىْ التَّسْوِيَةِ، مِنْ قَوْلِهِمْ: فُلَانٌ عَدِيلُ فُلَانٌ، أَىْ: مُسَاوٍ لَهُ وَالْعِدْلُ: أَحَدُ الْحِمْلَيْنِ؛ لِأنَّهُ مُسَاوٍ لَهُ (١٦).
* * *

(٧) فى المهذب ١/ ٢٣٣: إن كان بالمسلمين ضعف وفى العدو قوة فالأولى ألا يقاتلهم لأنه ربما انهزم المسلمون فيلحقهم وهن.
(٨) عن الصحاح (وهن) وحكى أبو زيد وَهِنَ بالكسر. كما فى المصباح. وفى المصدر الاسكان والفتح لغة وانظر المحكم ٤/ ٣١٠ والعين ٤/ ٩٢ وأفعال السرقسطى ٤/ ٢٢٩.
(٩) ديوانه ٥٣ والصحاح (وهن) واللسان (وهن ٤٩٣٥) ومعجم الأفعال المتعدية اللازمة مجلة المورد م ١٢ ع ١/ ١٤٠٣ ص ١٣٤ وصدره: وَإِذَا تَلْسُنُنِى أَلْسُنُهَا ... . . . . . . . . . . . .
(١٠) ع: أنى.
(١١) سورة لقمان آية ١٤ قال أبو عبيدة: أى ضعفا على ضعف. مجاز القرآن ٢/ ١٢٦ وانظر تفسير غريب القرآن ٣٤٤ والعمدة ٢٤٠.
(١٢) خ: صغار. وفى المهذب ١/ ٢٣٣: فإن طلبوا مالا، فإن كانوا مشركين كره أن يدفع إليهم؛ لأن فى ذلك صغارا. . . إلخ.
(١٣) خ: ذل ونقص.
(١٤) ص ١٦٣.
(١٥) فى المهذب ١/ ٢٣٤: فى صومه ثلاثة أوجه منها: صوم التعديل لأن ذلك أقرب إلى الهدى.
(١٦) تهذيب اللغة ٢/ ٢٠٩ والصحاح والمصباح (عدل).
بَابُ الْهَدْىِ
الْهَدْىُ وَالْهَدِىُّ: مَا يُهْدَى إِلَى الْحَرَم مِنَ النَّعَمِ، يُقَالُ: مَالِى هَدْىُ إنْ كَانَ (١) كَذَا وَكَذَا، وَهُوَ (٢) يَمِينٌ، وَقُرِيءَ ﴿حَتَّى يَبْلُغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُ﴾ (٣) بِالتَّخْفِيفِ وَالتَّشْدِيدِ، الْوَاحِدَةُ: هَدْيَةٌ وَهَدِيَّةٌ.
قَوْلُهُ (٤): ﴿شَعَائِرَ اللَّهِ﴾ الشَّعَائِرُ: أعْمَالُ الْحَجِّ، وَكُلُّ مَا جُعِلَ عَلَمًا لِطَاعَةِ اللهِ (٥). قَالَ الأصْمَعِىُّ: الْوَاحِدَةُ شَعِيرَةٌ (٦). وَقَالَ بَعْضُهُمْا: شِعَارَةٌ. وَالْمَشَاعِرُ: مَوَاضِعُ النُّسُكِ، وَالمَشْعَرُ الْحَرَامُ: أَحَدُ الْمَشَاعِرِ، وَكَسْرُ الْمِيمِ فِيِهِ لُغَةٌ. وَالشِّعَارُ بِالْكَسْرِ: الْعَلَامَةُ، وَهُوَ أَيْضًا: الثَّوْبُ الَّذِى يَلى الْجَسَدَ، وَأَمَّا الشَّعَارُ بِالفَتْحِ، فَالأرضُ كَثِيرَةُ الشَّجَرِ (٧).
قَوْلُهُ (٨): "ثُمَّ سَلَتَ الدَّمَ عَنْهَا" أَىْ: نَحَّاهُ عَنْهَا وَازالَهُ، وَسَلَتَت الْمَرْأةُ خِضَابَهَا، أَيْ: أَلْقَتْهُ عَنْها

(١) إن كان: ساقط من ع، والمثبت من خ والصحاح والنقل عنه.
(٢) وهو يمين: ساقط من ع.
(٣) سورة البقرة آية ١٩٦ وانظر تفسير الطبرى ٤/ ٣٥ ومجاز القرآن ١/ ٦٩.
(٤) فى المهذب ١/ ٢٣٥: والمستحب أن يكون ما يهديه سمينا حسنا لقوله ﷿ ﴿وَمَنْ يُعَظِّمْ شَعَائِرَ اللَّهِ﴾ سورة الحج آية ٣٢.
(٥) معانى الزجاج ١/ ٢١٦ ومجاز القرآن ١/ ٦٢ وتفسير الطبرى ٣/ ٢٢٦ - ٢٤٤.
(٦) المراجع السابقة والصحاح (شعر) وتهذيب اللغة ١/ ٤١٦ - ٤١٩.
(٧) عن الصحاح (شعر) وانظر العين ١/ ٢٨٨، ٢٨٩ وتهذيب اللغة ١/ ٤١٦ - ٤١٩ والمحكم ١/ ٢٢٥.
(٨) فى المهذب ١/ ٢٣٦: روى ابن عباس (ر) أن النبى ﷺ صلى الظهر فى ذي الحليفة، ثم أتى ببدنة فأشعرها فى صفحة سنامها الأيمن ثم سلت الدم عنها ثم قلدها نعلين.

1 / 215