Nazm Laali

نظم اللآلي بالمائة العوالي

Editor

كمال يوسف الحوت

Penerbit

دار الكتب العلمية

Edisi

الأولى

Tahun Penerbitan

1410 AH

Lokasi Penerbit

بيروت

Genre-genre
Highs and Lows
•
•
كِتَابُ نَظْمِ اللآلِئِ بِالْمِائَةِ الْعَوَالِي
تَخْرِيجُ الإِمَامِ الْحَافِظِ قَاضِي الْقُضَاةِ أَبِي الْفَضْلِ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ حُجْرٍ الْوَاسِطِيِّ أَبْقَاهُ اللَّهُ تَعَالَى آمِينَ،
مِمَّا سَمِعَهُ هُوَ، وَكَانَتْ هَذِهِ الأَحْرُفُ فِي مَجْلِسٍ وَاحِدٍ فِي يَوْمِ الأَحَدِ ثَانِي عَشَرَ رَجَبٍ الْفردِ سَنَةَ سَبْعٍ وَتِسْعِينَ وَسَبْعِ مِائَةٍ عَلَى شَيْخِنَا الإِمَامِ الْعَالِمِ الرَّحَّالَةِ بُرْهَانِ الدِّينِ أَبِي إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ الْوَاحِدِ الشَّامِيِّ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى،
كَتَبَهُ أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ سُلَيْمِ بْنِ قَايمَازَ بْنِ عُثْمَانَ بْنِ عُمَرَ الْكَتَّانِيُّ الْبُوصِيرِيُّ الشَّافِعِيُّ لَطَّفَ بِهِ وَبِمَشَايِخِهِ حَاشِيَةً مُصَلِّيًا، وَمُسْلِمًا

Halaman tidak diketahui

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
صَلَّى اللَّهُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ وَآلِهِ
أَمَّا بَعْدُ، حَمْدًا لِلَّهِ عَلَى نِعَمٍ عَظُمَتْ أَنْ تَبْلُغَ الأَلْسُنُ حَقَّ حَمْدِهِ، وَاتَّصَلَتْ فَانْتَهَتِ الآمَالُ دُونَ إِحْصَاءِ عَدِّهَا، وَصَلَّى اللَّهُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ الَّذِي صَحَّتْ بِهِ نُفُوسُ الْمُهْتَدِينَ بَعْدَ ضَعْفِ جَدِّهَا، وَعَلَتْ بِهِ سُيُوفُ التَّوْحِيدِ أَعْنَاقَ الْمَلاحِدَةِ فَوَقَفَتْ بِحَمْدِ اللَّهِ عِنْدَ حَدِّهَا، فَمَا أَشْرَفَهُ مِنْ مُرْسَلٍ لَمْ تَتَعَارَضْ عَلَى تَفْضِيلِهِ الأَدِلَّةُ وَمَا شُهِدَ فِعْلٌ حَسَنٌ إِلا كَانَ أَحَقَّ بِهِ وَأَهْلَهَا صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَعِتْرَتِهِ وَحِزْبِهِ وَسَلَّمَ وَشَرَّفَ وَكَرَّمَ، فَإِنَّ الْحَدِيثَ النَّبَوِيَّ الْمَرْفُوعَ الرُّتْبَةِ تَحْتَهُ عُلُومُ الإِسْلامِ مُدْرَجَةٌ، وَإِنِ اخْتَلَفَ مِنْهَا الْمَوْضُوعُ، وَبَقَاءُ سِلْسِلَةِ الإِسْنَادِ شَرَفٌ تَفَرَّدَتْ بِهِ هَذِهِ الأُمَّةُ الْمُحَمَّدِيَّةُ، وَهُوَ عَلَى مَمَرِّ الزَّمَانِ غَيْرُ مَقْطُوعٍ، وَلَمَّا مَنَّ اللَّهُ تَعَالَى وَلَهُ الْحَمْدُ عَلَيَّ بِسَمَاعِهِ وَإِحْيَائِهِ إِلَى أَوَانِ إِيصَالِهِ إِلَى أَهْلِهِ وَإِسْمَاعِهِ، وَتَأَمَّلْتُ مَا ذَكَرَهُ عُلَمَاءُ الأُمَّةِ، وَقُدَمَاءُ الأَئِمَّةِ مِنْ شَرَفِ الْحَدِيثِ لا سِيَّمَا إِنْ كَانَ إِسْنَادُهُ عَالِيًا وَمَا نَصُّوا عَلَيْهِ مِنْ تَقْدِمَةِ بَحْثِهِ بِحَيْثُ يَكُونُ الْعُلُوُّ لَهَا تَالِيًا، فَقَدْ قَالَ الإِمَامُ أَحْمَدُ: طَلَبُ عُلُوِّ الإِسْنَادِ مِنَ الدِّينِ.
وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ أَسْلَمَ الطُّوسِيُّ: قُرْبُ الإِسْنَادِ قُرْبٌ إِلَى اللَّهِ ﷿ وَإِلَى رَسُولِهِ.
وَسُئِلَ الإِمَامُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ، عَنْ حَدِيثِ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ مَرْفُوعًا: «لا تَزَالُ

1 / 26

طَائِفَةٌ مِنْ أُمَّتِي ظَاهِرَةً عَلَى الْحَقِّ لا يَضُرُّهُمْ خذْلانُ مَنْ خَذَلَهُمْ» .
فَقَالَ: هُمْ أَصْحَابُ الْحَدِيثِ.
وَقِيلَ لأَحْمَدَ: حَدِيثُ «تَفْتَرِقُ أُمَّتِي» مِنَ النَّاجيةُ؟ قَالَ: إِنْ لَمْ يَكُونُوا أَصْحَابَ الْحَدِيثِ فَلا أَدْرِي مَنْ هُمْ؟ وَقَالَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَدْهَمَ: إِنَّ اللَّهَ لَيَدْفَعُ الْبَلاءَ عَنْ هَذِهِ الأُمَّةِ بِرِحْلَةِ أَصْحَابِ الْحَدِيثِ.
وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ سِنَانٍ: لَيْسَ فِي الدُّنْيَا مُبْتَدِعٌ إِلا وَهُوَ يُبْغِضُ أَصْحَابَ أَهْلِ الْحَدِيثِ.
وَقِيلَ لِبَعْضِ الْفُضَلاءِ: نَرَاكَ تُحِبُّ الْحَدِيثَ وَكِتَابَتَهُ؟ قَالَ: أَوَلا أُحِبُّ أَنْ يُكْتَبَ اسْمِي، وَاسْمُ الْمُصْطَفَى فِي سَطْرٍ.
وَسُئِلَ الإِمَامُ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ عِنْدَ مَوْتِهِ مَا تَشْتَهِي؟ قَالَ: إِسْنَادٌ عَالٍ، وَبَيْتٌ خَالٍ.
وَمَعَ مَا قَدَّمْنَاهُ مِنْ شَرَفِ عُلُوِّ الإِسْنَادِ فَلا فَائِدَةَ فِيهِ إِنْ لَمْ يَصْلُحْ لِلاحْتِجَاجِ بِهِ عَلَى رَأْيِ أُولِي الاجْتِهَادِ، وَلِلَّهِ دَرُّ السِّلَفِيِّ حَيْثُ قَالَ وَأَجَادَ فِيمَا رَوَيْنَاهُ عَنْهُ:
لَيْسَ حُسْنُ الْحَدِيثِ قُرْبُ رِجَالٍ ... عِنْدَ أَرْبَابِ عِلْمِهِ النّقَادِ
بَلْ عُلُوُّ الْحَدِيثِ عِنْدَ أُولِي ... الْحِفْظِ وَالإِتْقَانِ صِحَّةُ الإِسْنَادِ
وَإِذَا مَا تَجَمَّعَا فِي حَدِيثٍ ... فَاغْتَنِمْهُ فَذَاكَ أَقْصَى الْمُرَادِ

1 / 27

فَاسْتَعَنْتُ بِاللَّهِ فِي السِّرِّ، وَالْعَلانِيَةِ، وَأَخْلَصْتُ النِّيَّةَ لِلَّهِ، فَبِذَلِكَ يَنَالُ الْمَرَامَ مَنْ كَانَ لَهُ فِي الْعَلانِيَةِ، لِمَا
أَخْبَرَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ بْنُ بَيَانٍ الْحَنَفِيُّ، أنا الْحُسَيْنُ بْنُ الْمُبَارَكِ الْحَنْبَلِيُّ، أنا عَبْدُ الأَوَّلِ بْنُ أَبِي مُحَمَّدٍ الصُّوفِيُّ، أنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدٍ الشَّافِعِيُّ، أنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ، أنا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، ثنا الْحُمَيْدِيُّ، ثنا سُفْيَانُ.
ح.
وَأَخْبَرَنَا بِهِ عَالِيًا أُمُّ مُحَمَّدٍ سِتُّ الْفُقَهَاءِ، بِنْتُ الشَّيْخِ أَبِي إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ الْفَضْلِ الْوَاسِطِيُّ، بِدِمَشْقَ إِجَازَةً إِنْ لَمْ يَكُنْ سَمَاعًا، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عُثْمَانَ بْنِ يُوسُفَ الْكَاشغرِيِّ، وَأَبِي مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّطِيفِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الْقُبَّيْطِيِّ، وَعَلِيِّ بْنِ أَبِي الْفخَارِ بْنِ أَبِي مَنْصُورٍ الْهَاشِمِيِّ، قَالُوا: أنا أَبُو الْفُتْحِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْبَاقِي الْحَاجِبُ زَاد الْكَاشغرِيُّ، وَأَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ تَاجِ الْقُرَّاءِ، قَالا: أنا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مَالِكُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْبَانيَاسِيُّ، أنا أَبُو الْحَسَنِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مُوسَى بْنِ الصَّلْتِ، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ الصَّمَدِ الْهَاشِمِيُّ، ثنا أَبُو سَعِيدٍ، هُوَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدِ بْنِ حُصَيْنٍ الْكِنْدِيُّ الأَشَجُّ، ثنا الْمُحَارِبِيُّ.
ح، وَأَخْبَرَنَا بِهِ عَالِيًا مُتَّصِلا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ الصَّالِحِيُّ، أنا أَبُو الْمُنَجَّا بْنُ عُمَرَ بْنِ عَلِيٍّ الْبَغْدَادِيُّ، أنا أَبُو الْفَتْحِ مَسْعُودُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ شُنَيْفٍ، أنا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ السّرَاجُ، وَمُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْعَطَّارُ، قَالا: أنا أَبُو عَلِيِّ بْنُ شَاذَانَ، أنا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الزُّبَيْرِ الْكُوفِيُّ، ثنا أَبُو مُحَمَّدٍ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَفَّانَ الْعَامِرِيُّ، ثنا جَعْفَرُ بْنُ عَوْنٍ الْعمرِيُّ.
ح، وَأَخْبَرَنَا بِهِ مُوَافَقَةً وَبَدَلا مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْخَطِيبُ، إِنْ لَمْ يَكُنْ سَمَاعًا، فَمُشَافَهَةً، أنا أَبُو الْفَرَجِ عَبْدُ اللَّطِيفِ بْنُ عَبْدِ الْمُنْعِمِ بْنِ الصَّيْقَلِ، أنا الْمَشَايِخُ الثَّلاثَةُ الإِمَامُ أَبُو أَحْمَدَ عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَلِيٍّ الصُّوفِيُّ، وَأَبُو طَاهِرٍ الْمُبَارَكُ بْنُ الْمُبَارَكِ بْنِ هِبَةِ اللَّهِ الْعَطَّارُ، وَأَبُو الْحَسَنِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ الْعمرِيُّ، سَمَاعًا عَلَيْهِمْ، قَالُوا: أنا هِبَةُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْوَاحِدِ، أنا أَبُو طَالِبٍ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ غَيْلانَ الْبَزَّازُ، أنا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الشَّافِعِيُّ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَوْحٍ الْمَدَائِنِيُّ، وَمُحَمَّدُ بْنُ ربحٍ الْبَزَّازُ، قَالا: ثنا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، قَالُوا: ثنا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ

1 / 28

الأَنْصَارِيُّ، أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيُّ، أَنَّهُ سَمِعَ عَلْقَمَةَ بْنَ وَقَّاصٍ اللَّيْثِيَّ، يَقُولُ: سَمِعْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ ﵁، عَلَى الْمِنْبَرِ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، يَقُولُ: «إِنَّمَا الأَعْمَالُ بِالنِّيَّاتِ وَإِنَّمَا لِكُلِّ امْرِئٍ مَا نَوَى فَمَنْ كَانَتْ هِجْرَتُهُ إِلَى دُنْيَا يُصِيبُهَا، أَوِ امْرَأَةٍ يَنْكِحُهَا فَهِجْرَتُهُ إِلَى مَا هَاجَرَ إِلَيْهِ» .
لَفْظُ الْحُمَيْدِيِّ، عَنْ سُفْيَانَ، وَفِي رِوَايَةِ الآخَرِينَ «فَمَنْ كَانَتْ هِجْرَتُهُ إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ، فَهِجْرَتُهُ إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ، وَمَنْ كَانَتْ....
» .
وَالْبَاقِي نَحْوُهُ.
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ غَرِيبٌ جِدًّا بِالنِّسْبَةِ إِلَى أَوَّلِهِ لا يَصِحُّ مُسْنَدًا عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ إِلا مِنْ حَدِيثِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ﵁، وَلَمْ يَرْوِهِ، عَنْ عُمَرَ إِلا عَلْقَمَةُ بْنُ وَقَّاصٍ كَمَا لَمْ يَرْوِهِ عَنْ عَلْقَمَةَ إِلا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، وَلا عَنْهُ إِلا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، وَهُمْ ثَلاثَةٌ كُلُّهُمْ تَابِعٌ يَرْوِي بَعْضُهُمْ عَنْ بَعْضٍ مَشْهُورًا بِالنِّسْبَةِ إِلَى آخِرِهِ.
وَرَوَاهُ عَنْ يَحْيَى، الْعَدَدُ الْكَثِيرُ، وَالْجَمُّ الْغَفِيرُ، وَأَخْرَجَهُ الأَئِمَّةُ السِّتَّةُ فِي كُتُبِهِمْ، عَنْ أَصْحَابِ أَصْحَابِهِ، وَهُوَ حَدِيثٌ جَلِيلٌ عَظِيمُ الْمَوْقعِ كَبِيرُ الْغنَاءِ.
قَالَ الإِمَامُ الشَّافِعِيُّ ﵁: يَدْخُلُ فِي حَدِيثِ النِّيَّةِ ثُلُثُ الْعِلْمِ، وَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ: مَنْ صَنَّفَ كِتَابًا فَلْيَبْدَأْ فِيهِ بِحَدِيثِ الأَعْمَالِ،

1 / 29

وَقَدْ رَوَاهُ الإِمَامُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَنْبَلٍ، ﵁ فِي مُسْنَدِهِ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ هَارُونَ، عَنْ يَحْيَى، فَوَقَعَ لَنَا مُوَافَقَةً لَهُ عَالِيَةً، وَرَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي الْجِهَادِ، عَنِ ابْنِ نُمَيْرٍ.
وَابْنُ مَاجَهْ فِي الزُّهْدِ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ كِلاهُمَا عَنْ يَزِيدَ فَوَقَعَ لَنَا بَدَلا لَهُمَا عَالِيًا وَلِلَّهِ الْحَمْدُ وَالْمِنَّةُ
وَقَدْ جَمَعْتُ مِنْ عَوَالِي مَا وَقَعَ لِي سَمَاعُهُ، وَأَبَاحَ لِي رِوَايَتَهُ أَصْحَابُ هَذَا الْفَنِّ، وَأَتْبَاعُهُ مَا يَهُزُّ اللَّبِيبَ عَلَى سَمَاعِهِ عَطْفًا، وَيَعْلَمُ أَنَّ مِائَةً صَابِرَةً مِنْ مَرْوِيَّاتِي تَغْلِبُ أَلْفًا، وَالأَكْثَرُ مِنْهَا مَا هُوَ مَرْوِيٌّ لِشَيْخَيِ الْجَمَاعَةِ، وَإِمَامَيِ الصِّنَاعَةِ الْبُخَارِيِّ، وَمُسْلِمٍ، أَوْ مَا انْفَرَدَ بِهِ أَحَدُهُمْ وَالْقَلِيلُ مِنْهَا مَا هُوَ مَرْوِيٌّ فِي كُتُبِ السُّنَنِ الْمَشْهُورَةِ، وَالْمَسَانِيدِ الْمَأْثُورَةِ، كَمُسْنَدِ الإِمَامِ أَحْمَدَ، وَالسُّنَنِ لأَبِي دَاوُدَ، وَالتِّرْمِذِيِّ، وَالنَّسَائِيِّ، وَالْقَزْوِينِيِّ، مُبَيِّنًا عَقِبَ كُلِّ حَدِيثٍ مَنْ أَخْرَجَهُ، مُوَضِّحًا تَفَاوُتَ مَا بَيْنِي وَبَيْنَ أَصْحَابِ الْكُتُبِ مِنْ سِتِّ دَرَجَاتٍ إِلَى دَرَجَةٍ فَهِيَ مِائَةٌ عشَارِيَّةُ الإِسْنَادِ، سَالِكَةٌ مَسَالِكَ السدَادِ، زَاهِرَةٌ بِالْحِكَمِ النَّبَوِيَّةِ، فَهِيَ مُرَادُ الْعَيْنِ كَمَا أَنَّهَا عَيْنُ الْمُرَادِ.
وَالإِسْنَادُ الْعُشَارِيُّ فَهُوَ أَعْلَى مَا يَقَعُ الْيَوْمَ لِلشُّيُوخِ بِبِلادِ الإِسْلامِ، وَإِنْ وَقَعَ أَعْلَى فَمِنَ الأَحَادِيثِ الْوَاهِيَةِ أَوْ مِنَ النُّسَخِ الَّتِي تُعَجِّلُ وَاضِعَهَا إِلَى أُمِّهِ الْهَاوِيَةِ، كَنُسْخَةِ خِرَاشٍ، وَدِينَارٍ مِمَّا لا يَفْرَحُ بِعوَالِيهَا إِلا الأَغْمَارُ، وَخَتَمْتُ الْمِائَةَ بِحَدِيثٍ هُوَ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ عُشَارِيًّا فَهُوَ بِالنِّسْبَةِ إِلَى الْعُلُوِّ النِّسْبِيِّ أَعْلَى وَأَتْحَفْتُ بِهِ طُلابًا قَوْلُهُمْ إِنْ رَأَوْهُ مَرْحَبًا وَأَهْلا.
وَقَفَوْتُ ذَلِكَ بِآثَارٍ وَمَوَاعِظَ وَأَشْعَارٍ تَرْتَاحُ لَهَا النُّفُوسُ، وَيَبْتَسِمُ لِلُطْفِهَا السِّنُّ الْعَبُوسُ، ثُمَّ خَتَمْتُ بِحَدِيثٍ عُشَارِيٌّ غَرِيبٌ، وَأَكْمَلْتُ بِهِ الْعِدَّةَ فَنَفَيْتُ عَنِ التَّسْمِيَةِ اعْتِرَاضَ الْمُرِيبِ.
وَوَسَمْتُ هَذَا التَّخْرِيجَ الْبَدِيعَ بِنَظْمِ اللآلِئِ بِالْمِائَةِ الْعَوَالِي، وَاللَّهَ أَسْأَلُ الْعِصْمَةَ مِنَ الْخَطَإِ وَالْخطلِ، وَأَسْتَعِيذُهُ مِنَ الذَّلَلِ فِي قَوْلٍ أَوْ عَمَلٍ، وَرِضَاهُ عَنَّا مُنْتَهَى التَّأْمِيلِ، وَهُوَ حَسْبُنَا وَنِعْمَ الْوَكِيلُ.

1 / 30

الْحَدِيثُ الأَوَّلُ
أَخْبَرَنَا الشَّيْخُ الأَجَلُّ الْكَبِيرُ الْمُهَذِّبُ الْمُعَمِّرُ مُسْنِدُ الدُّنْيَا رِحْلَةُ الآفَاقِ أَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ أَبِي طَالِبِ بْنِ نِعْمَةَ بْنِ حَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ بَيَانٍ الْحَجَّارُ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ، وَأَنَا أَسْمَعُ بِدِمَشْقَ حَمَاهَا اللَّهُ وَسَائِرَ بِلادِ الإِسْلامِ، وَالشَّيْخَانِ الْكَبِيرَانِ الْمُسْنِدَانِ زَيْنُ الدِّينِ أَبُو بَكْرِ بْنُ الإِمَامِ الْمُحَدِّثِ أَبِي الْعَبَّاسِ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ الدَّائِمِ، وَأَبُو مُحَمَّدٍ عِيسَى بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَعَالِي بْنِ حَمْدٍ الْغطَافِيُّ الْمَقْدِسِيَّانِ، إِجَازَةَ بِاسْتِدْعَاءِ الْحَافِظِ عَلَمِ الدِّينِ أَبِي مُحَمَّدٍ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْبِرْزَالِيِّ، سَنَةَ سِتَّ عَشْرَةَ وَسَبْعِ مِائَةٍ، قَالُوا: أنا الشَّيْخُ الْمُحَدِّثُ الْمُسْنِدُ سِرَاجُ الدِّينِ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحُسَيْنُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ الْمُبَارَكِ بْنِ يَحْيَى الْحَنْبَلِيُّ الْوَاعِظُ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَنَحْنُ نَسْمَعُ، وَأَبُو الْحَسَنِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْقَطِيعِيُّ، وَعَلِيُّ بْنُ أَبِي بَكْرِ بْنِ رُوزْبَةَ الْقَلانِسِيُّ، كِتَابَةً قَالُوا: أنا مُسْنِدُ الدُّنْيَا سَدِيدُ الدِّينِ أَبُو الْوَقْتِ عَبْدُ الأَوَّلِ بْنُ عِيسَى بْنِ شُعَيْبٍ السِّجْزِيُّ الْهَرَوِيُّ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَنَحْنُ نَسْمَعُ، أنا جَمَالُ الإِسْلامِ أَبُو الْحَسَنِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُظَفَّرِ الدّوَادِيُّ، أنا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَمُّوَيْهِ السَّرَخْسِيُّ.
أنا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ بْنِ مَطَرٍ الْفَرَبْرِيُّ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْبُخَارِيُّ الإِمَامُ الْحَافِظُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ، ثنا مَكِّيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، ثنا يَزِيدُ بْنُ أَبِي عُبَيْدٍ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ الأَكْوَعِ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، يَقُولُ: «مَنْ يَقُلْ عَلَيَّ مَا لَمْ أَقُلْ فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ» .
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ مِنْ حَدِيثِ أَبِي مُسْلِمٍ، وَقِيلَ أَبِي إِيَاسٍ، وَأَبِي عَامِرٍ سَلَمَةَ بْنِ عَمْرِو بْنِ سِنَانٍ، وَهُوَ الأَكْوَعُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ قُشَيْرِ بْنِ خُزَيْمَةَ بْنِ مَالِكِ بْنِ

1 / 31

سَلامَانِ بْنِ أَسْلَمَ بْنِ أَفْصَى الأَسْلَمِيُّ، سَكَنَ الرَّبَذَةَ وَتُوُفِّيَ بِالْمَدِينَةِ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَسِتِّينَ وَهُوَ ابْنُ ثَمَانِينَ سَنَةً، رَوَاهُ عَنْهُ مَوْلاهُ يَزِيدُ بْنُ أَبِي عُبَيْدٍ، وَهُوَ ثِقَةٌ مَاتَ سَنَةَ ١٤٦، انْفَرَدَ بِإِخْرَاجِهِ الْبُخَارِيُّ، فَرَوَاهُ فِي كِتَابِ الْعِلْمِ كَمَا أَوْرَدْنَاهُ، وَأَخْرَجَهُ أَيْضًا مِنْ حَدِيثِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، وَالزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ، وَأَبِي هُرَيْرَةَ، وَأنَسَ، وَغَيْرِهِمْ بِأَلْفَاظٍ مُتَقَارِبَةٍ.
وَهَذَا الْحَدِيثُ أَصْلٌ عَظِيمٌ فِي التَّحْذِيرِ مِنَ الْكَذِبِ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِيهِ بِالْوَعِيدِ الشَّدِيدِ، وَقَدْ رَوَاهُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مَا يُنِيفُ عَلَى مِائَةِ نَفْسٍ مِنَ الصَّحَابَةِ مِنْهُمُ الْعَشَرَةُ الْمَشْهُودُ لَهُمْ بِالْجَنَّةِ وَلا يُعْرَفُ حَدِيثٌ رَوَاهُ الْعَشْرَةُ غَيْرُهُ وَغَيْرُ رَفْعِ الْيَدَيْنِ فِي الصَّلاةِ وَالْمَسْحِ عَلَى الْخُفَّيْنِ مَعَ كَلامٍ فِيهِمَا وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
الْحَدِيثُ الثَّانِي
أَخْبَرَنَا شَيْخُ الإِسْلامِ، وَعَلَمُ الْحُفَّاظِ، وَقُدْوَةُ الْمُحَدِّثِينَ، جَمَالُ الدِّينِ أَبُو الْحَجَّاجِ يُوسُفُ بْنُ الذَّكِيِّ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمِزِّيِّ، وَالْحَافِظُ الْمُؤَرِّخُ عَلَمُ الدِّينِ الْقَاسِمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْبِرْزَالِيُّ، وَالشَّيْخُ الْجَلِيلُ الْمُسْنِدُ بَدْرُ الدِّينِ أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نَجْمِ الدِّينِ الْحُسَيْنِ بْنِ أَبِي التَّائِبِ الأَنْصَارِيُّ، وَأَقْضَى الْقُضَاةِ مُحْيِي الدِّينِ أَبُو الْفِدَاءِ إِسْمَاعِيلُ بْنُ يَحْيَى بْنِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ طَاهِرِ بْنِ جَهْبَلٍ الْحَلَبِيُّ، وَالشَّيْخُ الإِمَامُ الزَّاهِدُ عِزُّ الدِّينِ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ الشَّيْخِ عِزِّ الدِّينِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْخَطِيبِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي عُمَرَ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ قُدَامَةَ الْمَقْدِسِيُّ، وَالشَّيْخُ الزَّاهِدُ شَمْسُ الدِّينِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ تَمَّامٍ التَّلِّيُّ الْحَنْبَلِيُّ، وَالإِمَامُ الْعَلامَةُ الْكَامِلُ الْمَنِينِيُّ شَيْخُ الْكُتَّابِ عَلاءُ الدِّينِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سُلَيْمَانَ بْنِ حَمَائِل الْمَقْدِسِيُّ، ثُمَّ الدِّمَشْقِيُّ الْمَعْرُوفُ بِابْنِ غَانِمٍ، وَالصَّدْرُ الرَّئِيسُ جَمَالُ الدِّينِ أَبُو زَكَرِيَّا يَحْيَى بْنُ الْعَلامَةِ بَدْرِ الدِّينِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْفويرَةَ، وَالشَّيْخُ الصَّالِحُ الْعَارِفُ شَمْسُ الدِّينِ مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي

1 / 32

الزّهْرِ بْنِ سَالِمٍ الْغَسُولِيُّ، وَالْمُحَدِّثُ شَمْسُ الدِّينِ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ غَنَائِمَ بْنِ وَاقِدِ بْنِ الْمُهَنْدِسِ، قِرَاءَةً عَلَيْهِمْ، وَأنا أَسْمَعُ، قَالَ الْمِزِّيُّ، وَالْبِرْزَالِيُّ: أَنبانا الْمَشَايِخُ الاثْنَا عَشْرَةَ قَاضِي الْقُضَاةِ شَمْسُ الدِّينِ أَبُو الْفَرَجِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي عُمَرَ بْنِ قُدَامَةَ، وَفَخْرُ الدِّينِ أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ الْوَاحِدِ الْمَقْدِسِيُّ، وَالْمُسْلِمُ بْنُ علانَ الدِّمَشْقِيُّ، وَبَدْرُ الدِّينِ أَحْمَدُ بْنُ شَيْبَانَ، وَمُحْيِي الدِّينِ عُمَرُ بْنُ أَبِي عَصْرُونَ، وَنَجِيبُ الدِّينِ الْمِقْدَادُ بْنُ هِبَةِ اللَّهِ الْقَيْسِيُّ، وَإِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْعَسْقَلانِيُّ، وَشَرَفُ الدِّينِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْمُنْعِمِ الْقَوَّاسُ، وَشَمْسُ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الزَّيْنِ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ الْمَقْدِسِيُّ، وَرَشِيدُ الدِّينِ مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ الْعَامِرِيُّ، وَزَيْنَبُ بِنْتُ مَكِّيِّ بْنِ عَلِيِّ بْنِ كَامِلٍ الْحَرَّانِيُّ، وَسِتُّ الْعَرَبِ بِنْتُ يَحْيَى بْنِ قَايمَازَ الْكِنْدِيَّةُ، زَادَ الْمِزِّيُّ، وَمُؤَمَّلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْبَالِسِيُّ، وَالْكَمَالُ عَبْدُ الرَّحِيمِ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ الْمَقْدِسِيُّ، وَقَالَ ابْنُ أَبِي التَّائِبِ: أنا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الْكَرِيمِ ابْنُ قَاضِي الْقُضَاةِ أَبِي الْقَاسِمِ عَبْدِ الصَّمَدِ بْنِ الْحَرَسْتَانِيِّ، وَعَلِيُّ بْنُ مُظَفَّرٍ النّشبِيُّ، وَفَرَجُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْحَبَشِيُّ، وَقَالَ ابْنُ جَهْبَلٍ: أنا الشَّرَفُ بْنُ الْقَوَّاسِ، وَقَالَ الْعِزُّ بْنُ قُدَامَةَ: أنا أَبِي قَاضِي الْقُضَاةِ ابْنُ أَبِي عُمَرَ، وَالْفَخْرُ عَلِيٌّ، وَقَالَ ابْنُ تَمَّامٍ: أنبا مُحِبُّ الدِّينِ مُحَمَّدُ بْنُ الرَّضِيِّ، وَالْمُحَدِّثُ زَيْنُ الدِّينِ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الدَّائِمِ بْنِ نِعْمَةَ، وَابْنُ أَبِي عُمَرَ، وَالْعِزُّ إِبْرَاهِيمُ، وَالْفَخْرُ عَلِيٌّ، وَجَمَالُ الدِّينِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْحَقِّ بْنِ خَلَفٍ، وَأَحْمَدُ بْنُ جَمِيلِ بْنِ حَمْدٍ الْمَقْدِسِيُّ، وَأَبُو بَكْرِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَرَوِيُّ، وَعِزُّ الدِّينِ بْنُ الْحَافِظِ، وَقَالَ ابْنُ غَانِمٍ: أنا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الأَنْمَاطِيُّ، وَقَالَ ابْنُ الْفُوَيْرَةَ: أنبا جَمَالُ الدِّينِ يَحْيَى بْن أَبِي مَنْصُورٍ الصَّيْرَفِيُّ، وَالْفَخْرُ عَلِيٌّ، وَالرَّشِيدُ الْعَامِرِيُّ، وَمُؤَمَّلٌ الْبَالِسِيُّ، وَالشَّرَفُ الْقَوَّاسُ، وَقَالَ ابْنُ أَبِي الزَّاهِرَةِ: أنبا عَبْدُ الْمَوْلَى حبَارَةُ، وَابْنُ عَبْدِ الدَّائِمِ، وَالإِمَامُ ابْنُ أَبِي عُمَرَ، وَالْعِزُّ إِبْرَاهِيمُ، وَأَبُو بَكْرٍ الْهَرَوِيُّ، وَابْنُ جَمِيلٍ، وَقَالَ ابْنُ الْمُهَنْدِسِ: أنبا الْفَخْرُ عَلِيٌّ، وَابْنُ شَيْبَانَ، وَابْنُ الزَّيْنِ، وَابْنُ أَبِي عُمَرَ، وَزَيْنَبُ بِنْتُ مَكِّيٍّ، وَالْكَمَالُ عَبْدُ الرَّحِيمِ، وَقَالَ ابْنُ عُمَرَ، وَالْفَخْرُ عَلِيٌّ، وَالْمُسْلِمُ بْنُ عَلانَ، وَأَحْمَدُ بْنُ شَيْبَانَ، وَالْكَمَالُ عَبْدُ الرَّحِيمِ وَعَلِيٌّ الْمنشيُّ، وَعِزُّ الدِّينِ بْنُ الْحَافِظِ: أنبا الْعَلامَةُ تَاجُ الدِّينِ أَبُو الْيُمْنِ زَيْدُ بْنُ الْحَسَنِ الْكِنْدِيُّ، وَأَبُو حَفْصٍ عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَعْمَرِ بْنِ طَبَرْزُدَ، سَمَاعًا عَلَيْهِمَا خَلا الْعِزِّ، فَحُضُورًا عَلَى ابْنِ طَبَرْزُدَ، وَقَالَ ابْنُ أَبِي عَصْرُونَ: أَنْبَأَ ابْنُ طَبَرْزُدَ وَحْدَهُ، وَقَالَ الْمِقْدَادُ: أنبا الْحَافِظُ أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مَحْمُودِ بْنِ

1 / 33

الأَخْضَرِ، وَقَالَ فَرَجٌ الْحَبَشِيُّ: أنبا الْمَشَايِخُ الثَّلاثَةُ عَبْدُ اللَّطِيفِ بْنُ شَيْخِ الشُّيُوخِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي سَعْدٍ، وَأَحْمَدُ بْنُ تزمشَ بْنِ بكتمرَ، وَالْكِنْدِيُّ، وَقَالَ ابْنُ عَبْدِ الدَّائِمِ: أنبا الْمَشَايِخُ الثَّلاثَةُ الْحَافِظُ أَبُو الْفَرَجِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَلِيِّ ابْنِ الْجَوْزِيِّ، وَالْمُكرَمُ بْنُ هِبَةِ اللَّهِ بْنِ الْمُكْرَمِ الصُّوفِيُّ، وَأَبُو الْمُظَفَّرِ عَبْدُ الْخَالِقِ بْنُ فَيْرُوزَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْجَوْهَرِيُّ، وَقَالَ الْجَمَالُ الصَّيْرَفِيُّ: أنبا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مَعَالِي بْنِ منينَا، وَالْكِنْدِيُّ، وَقَالَ الْبَاقُونَ: أنبا الْكِنْدِيُّ وَحْدَهُ، قَالَ الْمَشَايِخُ التِّسْعَةُ: ابْنُ طَبَرْزُدَ، وَالْكِنْدِيُّ، وَابْنُ الأَخْضَرِ، وَعَبْدُ اللَّطِيفِ، وَأَحْمَدُ بْنُ تزمش، وَابْنُ الْجَوْزِيِّ، وَالْمُكْرَمُ، وَعَبْدُ الْخَالِقِ، وَابْنُ منينا: أنبا الْقَاضِي أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْبَاقِي الأَنْصَارِيُّ، أنبا أَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ عُمَرَ بْنِ أَحْمَدَ الْبَرْمَكِيُّ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنَا حَاضِرٌ أَسْمَعُ، أنا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَيُّوبَ بْنِ مَاسِيٍّ الْبَزَّازُ.
ح.
وَأَخْبَرَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ أَبِي النّعمِ، أنا أَبُو الْمُنَجَّا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ بْنِ عَلِيٍّ، أنبا أَبُو الْفَتْحِ يَحْيَى بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ الْبَاقِي الْحَاجِبُ، أنبا أَبُو غَالِبٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ أَحْمَدَ الْبَاقِلانِيُّ، أنبا أَبُو عَلِيٍّ الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ شَاذَانَ، أنبا شُجَاعُ بْنُ جَعْفَرٍ الصُّوفِيُّ، قَالَ: ثنا أَبُو مُسْلِمٍ إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُسْلِمٍ الْكَجِّيُّ الْبَصْرِيُّ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الأَنْصَارِيُّ، ثنا سُلَيْمَانُ التَّيْمِيُّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، ﵁، قَالَ: عَطَسَ عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ، رَجُلانِ فَشَمَّتَ أَوْ فَسَمَّتَ أَحَدَهُمَا، وَلَمْ يُشَمِّتِ الآخَرَ، أَوْ فَسَمَّتَهُ وَلَمْ يُسَمِّتَ الآخَرَ، فَقِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ عَطَسَ عِنْدَكَ رَجُلانِ فَشَمَّتَّ أَحَدَهُمَا، وَلَمْ تُشَمِّتِ الآخَرَ، أَوْ فَسَمَّتَّهُ وَلَمْ تُسَمِّتِ الآخَرَ؟ فَقَالَ: «إِنَّ هَذَا حَمِدَ اللَّهَ فَسَمَّتُّهُ، وَإِنَّ هَذَا لَمْ يَحْمَدِ اللَّهَ فَلَمْ أُسَمِّتْهُ» .
لَفْظُ ابْنِ مَاسِيٍّ، وَالثَّانِي أَخْصَرُ مِنْهُ.
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ أَخْرَجَهُ الإِمَامُ أَحْمَدُ فِي مُسْنَدِهِ عَنْ مُعْتَمِرٍ، عَنْ أَبِيهِ فَوَقَعَ لَنَا بَدَلا لَهُ عَالِيًا.

1 / 34

Nazm Laali | Usul