Susunan Mutiara dalam Korelasi Ayat dan Surah

نظم الدرر في تناسب الآيات والسور

Penerbit

دار الكتاب الإسلامي

Lokasi Penerbit

القاهرة

Wilayah-wilayah
Syria
Mesir
Palestin
•
Empayar & Era
Uthmaniyyah
سورة الفاتحة
بسم الله القيوم الشهيد الذي لا يعزب شيء عن علمه، ولا يكون شيء إلا بإذنه، الرحمن الرحيم الذي عمت رحمته الموجودات، وطبع في مرائي القلوب عظمته فتعالت تلك السبحات، وأجري على الألسنة ذكره في العبادات والعادات، الرحيم الذي تمت معمته بتخصيص أهل ولايته بأرضى العبادات.
قال شيخنا الإمام المحقق أبو الفضل محمد بن العلامة القدوة أبي عبد الله
محمد ابن العلامة القدوة أبي القاسم محمد المشدالي المغربي

1 / 17

البجائي المالكي علامة
الزمان سقى الله عهده سحائب الرضوان وأسكنه أعلى الجنان: الأمر الكلي المفيد
لعرفان مناسبات الآيات في جميع القرآن هو أنك تنظر الغرض الذي سبقت له السورة، وتنظر ما يحتاج إليه ذلك الغرض من المقدمات وتنظر إلى مراتب تلك المقدمات في القرب والبعد
من المطلوب، وتنظر عند انجرار الكلام في المقدمات إلى ما يستتبعه من استشراف نفس السامع إلى الأحكام واللوازم التابعة له اللتي له التي تقتضي البلاغة شفاء العليل يدفع عناء الاستشراف إلى الوقوف عليها، فهذا هو الأمر الكلي المهيمن على حكم الربك بين جميع أجزاء القرآن، وإذا فعلته تبين لك إن شاء الله وجه النظم مفصلا بين كل آية وآية في كل سورة سورة والله الهادي. انتهى. وقد ظهر لي باستعمالي لهذه القاعدة بعد وصولي إلى سورة سبأ في السنة العاشرة من ابتدائي في عمل هذا الكتاب أن اسم كل سورة مترجم عن مقصودها

1 / 18

لأن اسم كل شيء تظهر المناسبة بينه وبين مسماه عنوانه الدال إجمالا على تفصيل ما فيه، وذلك هو الذي أنبأ به آدم ﵊ عند العرض على المالئكة عليهم الصلاة والسلام، ومقضود كل سورة هاد إلى تناسبها، مقثصود السورة، ولا أخرج عن معاني كلماتها، فالفاتحة أسمها " أم الكتاب " " والأساسا " " والمثاني " " والكنز " و" الشافية " و" الكافية " و" الوزافية " و" الواقية " و" الرقية " و" الحمد " و" الشكر " و" الدعاء " و" الصلاة " فمدار هذه الأسماء كما ترى على أمر خفي كاف لكل مراد وهو المراقبة التي

1 / 19

سأقول إنها مقصودها فكل شيء لا يفتتح بها لا اعتداد به، وهي كنز لكل شيء شافية لكل داء، كافية لكل هم، وافية بكل مرام، واقية من كل سوء رقية لكل ملم، وهي إثبات للحمد الذي هو الإحاطة بصفات الكمال، وللشكر الذي هوز تعظيم المنعم، وهي عين الدعاء فإنه التوجه إلى المدعو، وأعظم مجامعها الصلاة.
إذا تقررت ذلك فالغرض الذي سبقت له الفاتحة وهو إثبات

1 / 20

استحقاق الله تعالى لجميع المحامد وصفا الكمال، واختصاصه بملك الدنيا والآخرة، وباستحقاق العبادة والاستعانة، بالسؤال في المن بإلزام صراط الفائزين والإنقاذ من طريق الهالكين مختصا بذلك كله، ومدار ذلك كله مراقبة العباد لربهم، لإفراده بالعبادة، نفهو مقصود الفاتحة بالذات وغيره وسائل إليه، فإنه لا بد في ذلك من إثبات إحاطته تعالى بكل شيء ولن يثبت حتى يعلم أنه المختص بأنه الخالق اللملك المالك، لأن المقصود منت إرسال الرسل وإنزال الكتب نصب الشرائع، والمقصود من نصب الشرائع جمع الخلق على الحق والمقصود من جمعهم تعريفهم الملك وبما يرضيه، وهو مقصود القرآن الذي انتظمته

1 / 21

الفاتحة بالقصد الأول، ولن يكون ذلك إلا بما ذكر علما وعملا، ولما كان المقصود من جمعهم على الله تعالى معرفته لأجل عباداته وكان اتزام اسمه تعالى في كل حركة وسكون قائدا إلى مراقبته وداعيا إلى مخافته واعتقاد أن مصادر الأمور ومواردها منه وإليه شرعت التسمية أول كل شيء فصدرت بها الفاتحة. وقد التعود الذي هو من درء المفاسد تعظيما للقرآن بالإشارة إلى أن يتعين لتاليه أن يجتهد في تصفية سره وجمع متفرق أمره، لينال سؤله ومراده مما أودعه من خزائن السعادة بإعراضه عن العدو الحسود وإقباله على الولي الودود، ومن هنا تعرف مناسبة المعوذتين بالفاتحة. ولما افتتح التعوذ

1 / 22

بالهمزة أشارة إلى ابتداء الخلق وختم بالميم إيماء إلى المعاد جعلت البسملة كلها للمعاد لأبتدائها بحرف شفوي، وختام أول كلماتها ومآخرها بآخر إشارة إلى أن
الرجوع إليه في الدنيا معنى بتدبير الأمور وإن كان أكثر الخلق غافلا عنه، وفي البرزخ حسا بالاموت، وفي الآخرة كذلك بالبعث، كما أشار إلى ذلك تكرير الميم المختتم بها في اسمها بذكرها فيه مرتين إشارة إلى المعادين الحسيين والله أعلم. والمراد بالاسم الصفات العليا. وقال الأستاذ أبو الحسن الحرالي في تفسيره في

1 / 23

غريب ألفاظ البسملة: الباء معناها أظهره الله سبحانه من حكمة التسبيب، " الاسم " ظهور ما غاب أو غمض للقلوب بواسطة اآذان على صورة الأفراد، " الله " اسم ما تعنو إليه القلوب عند موقف العقول فتأله فيه أي تتحير فتتألهه وتلهو به أي تغني به عن كل شيء " الرحمن " شامل الرحمة لكافة ما تناولته الربوبية، " الرحيم " خاص بالرحمة بما ترضاه اإلهية. وقال في غريب معناها: لما أظهر الله سبحانه حكمة التسبيب وأرى الخلق استفادة بعض الأشياء من أشياء أخر متقدمة عليها كأنها

1 / 24

أسبابها، وقف بعض الناس عند أول سبب فلم ير ما قبله، ومنهم من وقف عند سبب السبب إلى ما عساه ينتهي إليه عقله، فطوى الحق تعالى تلك الأسباب وأظهر بالبسملة أي بتقديم الجار أن كل شيء باسمه لا بسبب سواه، وقال استفتح أم القرآن بالبسملة لما كانت نسبتها من متلو الصحف والكتب الماضية نسبة أم القرآن الكتاب الجامع للصحف والكتب لموضع طيها الأسباب، كما تضمنت أم القرآن سر ظهور الأفعلال بالعناية من الحميد المجيد ويفي آية " إياك نعبد وإياك نستعين " هذا في ظاهر الخطاب إل مكا وراء ذلك من باطنه فإن لكل آية ظهرا وبطنا وليلتزمها الخلق يفي ابتداء أقوالهم وأفعالهم، هكذا قال. وأشد منه أنه لما كانت نسبة البسملة من الفاتحة نسبة الفاتحة من القرآن صدرت بها الفاتحة كما صدر القرآن بالفاتحة، لأنها لما أفادت نسبة الأمور كلها إليه سبحانه وحده أفادت أنه الإله وحده وذلك

1 / 25

هو إجمال لتفصيل الفاتحة كما أن الفاتحة إجمال تفصيل القرآن من الأصول والفروع والمعارف واللطائف. ولما كان اسم الجلالة علما وكان جامعا لجميع معاني الأسماء الحسنى أولية الرحمن من حيث أنه كالعلم في أنه لا يوصف به غيره ومن حيث أنه أبلغ من الرحيم فأولى الأبلغ الأبلغ، وذلك موافق لترتيب الوجود، الإيجاد ثم النعم العامة ثم الخاصة بالعبادة، وذكر الوصفان ترغيبا، وطويت النقمة في إفهام اختصاص الثاني لتمام الترغيب بالإشارة إلأى الترهيب. والمراد بهما هنا أنه سبحانه يستحق لااتصاف بهما لذاته، وكررهما بعهد تنبيها عل وجوب ذلك للربوبية والملك وللدلالة على أن الرحمة غلبت الغضب، وفيهمات إلى ما ذك رمن الترغيب الدلالة على سائر

1 / 26

Susunan Mutiara dalam Korelasi Ayat dan Surah | Usul