Nailul Autar
نيل الأوطار
Editor
عصام الدين الصبابطي
Penerbit
دار الحديث
Edisi
الأولى
Tahun Penerbitan
1413 AH
Lokasi Penerbit
مصر
Genre-genre
•Commentaries on Hadiths
Wilayah-wilayah
•Yaman
١٤٨ - (وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «مَنْ كَانَ لَهُ شَعْرٌ فَلْيُكْرِمْهُ» رَوَاهُ أَبُو دَاوُد) .
١٤٩ - (وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُغَفَّلِ قَالَ: «نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنْ التَّرَجُّلِ إلَّا غِبًّا.» رَوَاهُ الْخَمْسَةُ إلَّا ابْنَ مَاجَهْ وَصَحَّحَهُ التِّرْمِذِيُّ) .
ــ
[نيل الأوطار]
بَيْنَ أُذُنِهِ وَعَاتِقِهِ وَمَا خَلْفَهُ هُوَ الَّذِي يَضْرِبُ مَنْكِبَيْهِ. وَقِيلَ: كَانَ ذَلِكَ لِاخْتِلَافِ الْأَوْقَاتِ فَإِذَا غَفَلَ عَنْ تَقْصِيرِهَا بَلَغَتْ الْمَنْكِبَ وَإِذَا قَصَّرَهَا كَانَتْ إلَى أَنْصَافِ أُذُنَيْهِ. وَكَانَ يُقَصِّرُ وَيُطَوِّلُ بِحَسَبِ ذَلِكَ.
١٤٨ - (وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «مَنْ كَانَ لَهُ شَعْرٌ فَلْيُكْرِمْهُ» رَوَاهُ أَبُو دَاوُد) . الْحَدِيثُ قَالَ فِي الْفَتْحِ: وَإِسْنَادُهُ حَسَنٌ وَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ فِي الْغَيْلَانِيَّاتِ وَإِسْنَادُهُ حَسَنٌ أَيْضًا، وَسَكَتَ عَنْهُ أَبُو دَاوُد وَالْمُنْذِرِيُّ، وَقَدْ صَرَّحَ أَبُو دَاوُد أَيْضًا أَنَّهُ لَا يَسْكُتُ إلَّا عَمَّا هُوَ صَالِحٌ لِلِاحْتِجَاجِ وَرِجَالُ إسْنَادِهِ أَئِمَّةٌ ثِقَاتٌ،
وَفِيهِ دَلَالَةٌ عَلَى اسْتِحْبَابِ إكْرَامِ الشَّعْرِ بِالدُّهْنِ وَالتَّسْرِيحِ وَإِعْفَائِهِ عَنْ الْحَلْقِ لِأَنَّهُ يُخَالِفُ الْإِكْرَامَ إلَّا أَنْ يَطُولَ كَمَا ثَبَتَ عِنْدَ أَبِي دَاوُد وَالنَّسَائِيُّ وَابْنِ مَاجَهْ مِنْ حَدِيثِ وَائِلِ بْنِ حُجْرٍ قَالَ: «أَتَيْت النَّبِيَّ ﷺ وَلِي شَعْرٌ طَوِيلٌ فَلَمَّا رَآنِي قَالَ: ذُبَابٌ ذُبَابٌ قَالَ: فَرَجَعْتُ فَجَزَزْتُهُ ثُمَّ أَتَيْته مِنْ الْغَدِ فَقَالَ: إنِّي لَمْ أَعْنِكِ وَهَذَا أَحْسَنُ»، وَفِي إسْنَادِهِ عَاصِمُ بْنُ كُلَيْبٍ الْجَرْمِيِّ.
وَقَدْ احْتَجَّ بِهِ مُسْلِمٌ فِي صَحِيحِهِ، وَقَالَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ: لَا بَأْسَ بِحَدِيثِهِ. وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ الرَّازِيّ: صَالِحٌ، وَقَالَ عَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيِّ: لَا يُحْتَجُّ بِهِ إذَا انْفَرَدَ.
وَأَخْرَجَ مَالِكٌ عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ قَالَ: «أَتَى رَجُلٌ النَّبِيَّ ﷺ ثَائِرَ الرَّأْسِ وَاللِّحْيَةِ فَأَشَارَ إلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ كَأَنَّهُ يَأْمُرُهُ بِإِصْلَاحِ شَعْرِهِ وَلِحْيَتِهِ فَفَعَلَ، ثُمَّ رَجَعَ فَقَالَ ﷺ: أَلَيْسَ هَذَا خَيْرًا مِنْ أَنْ يَأْتِيَ أَحَدُكُمْ ثَائِرَ الرَّأْسِ كَأَنَّهُ شَيْطَانٌ» .
وَالثَّائِرُ: الشَّعِثُ بَعِيدُ الْعَهْدِ بِالدُّهْنِ وَالتَّرْجِيلِ.
١٤٩ - (وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُغَفَّلِ قَالَ: «نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنْ التَّرَجُّلِ إلَّا غِبًّا.» رَوَاهُ الْخَمْسَةُ إلَّا ابْنَ مَاجَهْ وَصَحَّحَهُ التِّرْمِذِيُّ) . الْحَدِيثُ صَحَّحَهُ ابْنُ حِبَّانَ، قَالَ الْمُنْذِرِيُّ: وَلَكِنْ أَخَرَجَهُ النَّسَائِيّ مُرْسَلًا، وَأَخْرَجَهُ عَنْ الْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ وَعَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ مِنْ قَوْلِهِمَا.
وَقَالَ أَبُو الْوَلِيدِ الْبَاجِيَّ: هَذَا وَإِنْ كَانَ رُوَاتُهُ ثِقَاتٌ إلَّا أَنَّهُ لَا يَثْبُتُ، وَأَحَادِيثُ الْحَسَنِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُغَفَّلٍ فِيهَا نَظَرٌ وَفِيمَا قَالَهُ نَظَرٌ فَقَدْ قَالَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ وَيَحْيَى بْنُ مَعِينٍ وَأَبُو حَاتِمٍ الرَّازِيّ: إنَّ الْحَسَنَ سَمِعَ مِنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُغَفَّلٍ غَيْرَ أَنَّ الْحَدِيثَ فِي إسْنَادِهِ اضْطِرَابٌ.
قَوْلُهُ: (عَنْ التَّرَجُّلِ) التَّرَجُّلُ وَالتَّرْجِيلُ: تَسْرِيحُ الشَّعْرِ، وَقِيلَ: الْأَوَّلُ الْمُشْطُ وَالثَّانِي: التَّسْرِيحُ. وَقَوْلُهُ إلَّا غِبًّا أَيْ فِي
1 / 158