489

Nawadir Usul

نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم

Editor

عبد الرحمن عميرة

Penerbit

دار الجيل

Lokasi Penerbit

بيروت

- الأَصْل الثَّالِث وَالثَّلَاثُونَ وَالْمِائَة
-
فِيمَا يعلم بِهِ منزلَة العَبْد عِنْد الله تَعَالَى
عَن جَابر ﵁ قَالَ خرج علينا رَسُول الله ﷺ فَقَالَ أَيهَا النَّاس من كَانَ يحب أَن يعلم مَنْزِلَته عِنْد الله فَلْينْظر كَيفَ منزلَة الله عِنْده فَإِن الله ﷿ ينزل العَبْد مِنْهُ حَيْثُ أنزلهُ من نَفسه وَإِن لله سَرَايَا من الْمَلَائِكَة تحل وتقف على مجَالِس الذّكر فاغدوا وروحوا فِي ذكر الله فِي الأَرْض أَلا فارتعوا فِي رياض الْجنَّة قَالُوا وَأَيْنَ رياض الْجنَّة يَا رَسُول الله قَالَ مجَالِس الذّكر قَالَ فاغدوا وروحوا فِي ذكر الله واذكروه بِأَنْفُسِكُمْ
فمنزلة الله عِنْد العَبْد إِنَّمَا هُوَ على قلبه على قدر مَعْرفَته إِيَّاه وَعلمه بِهِ وهيبته مِنْهُ وإجلاله وتعظيمه لَهُ وخشيته وحيائه مِنْهُ وَالْخَوْف من عِقَابه والوجل عِنْد ذكره وَإِقَامَة الْحُرْمَة لأَمره وَنَهْيه ورؤيه تَدْبيره وَالْوُقُوف عِنْد أَحْكَامه بِطيب النَّفس وَالتَّسْلِيم لَهُ بدنا وَقَلْبًا وروحا

2 / 126