407

Nawadir Usul

نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم

Editor

عبد الرحمن عميرة

Penerbit

دار الجيل

Lokasi Penerbit

بيروت

- الأَصْل الرَّابِع وَالْمِائَة
-
فِي أَن التمطر من امارات المشتاقين إِلَى الله تَعَالَى
عَن أنس بن مَالك ﵁ قَالَ أصابتنا السَّمَاء وَنحن مَعَ رَسُول الله ﷺ فِي مطر فحسر رَسُول الله ﷺ الثَّوْب عَن رَأسه حَتَّى أَصَابَهُ من الْمَطَر فَقُلْنَا يَا رَسُول الله لم صنعت هَذَا قَالَ لِأَنَّهُ قريب عهد بربه سُبْحَانَهُ
هَذَا فعل المشتاقين وأولاهم بِاللَّه أَشَّدهم شوقا وَكلما ازْدَادَ العَبْد انتباها ويقظة ازْدَادَ شوقا وكمدا وَكَانَ ﷺ طَوِيل الْفِكر دَائِم الاحزان وَلَا يكون حزنه إِلَّا من الْحَبْس عَن لِقَاء الصفاء فأعلاهم منزلَة وأقربهم قربا وأشدهم حرقة فِي الْقُلُوب شوقا وينتظر مَتى يدعى فيجيب فَكَأَنَّهُ ﷺ وجد روحا إِلَى ذَلِك الْمَطَر بِمَا وصف من حَدَاثَة عَهده بربه ﷿ وَكَذَلِكَ جد المشتاق إِلَى لِقَاء من غَابَ عَنهُ فَهُوَ قلق لمكانه فَإِذا ورد عَلَيْهِ مِنْهُ كتاب أَو شَيْء

2 / 44