266

Nawadir Usul

نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم

Editor

عبد الرحمن عميرة

Penerbit

دار الجيل

Lokasi Penerbit

بيروت

ثَمَان من الْهِجْرَة وَكَانَت الْحُدَيْبِيَة سنة سِتّ وَقَضَاء الْعمرَة فِي سنة سَبْعَة وافتتح مَكَّة سنة ثَمَان من الْهِجْرَة فغص الْمَسْجِد الْحَرَام بأصحاب رَسُول الله ﷺ وَكَانَ فِي عشرَة آلَاف حَتَّى لم تَجِد نَاقَته موضعا تبرك فِيهِ فِي الْمَسْجِد الْحَرَام حَتَّى دنا من الْبَيْت فاحتملوه على أَيدي الرِّجَال فَدَعَا بالمفتاح فَفتح لَهُ فَدخل الْبَيْت فصلى فِيهِ ثمَّ خرج فَوقف على الْبَاب فَقَالَ الله أكبر الله أكبر صدق الله وعده ونصرعبده وَهزمَ الْأَحْزَاب وَحده
فَانْظُر إِلَى هَذِه الْكَلِمَات عظم ربه وَصغر مَا دونه بتعظيمه ثمَّ قَالَ صدق الله وعده نشر عَن ربه الْجَمِيل بِأَنَّهُ وَفِي لَهُ ثمَّ قَالَ وَنصر عَبده رأى النَّصْر من عِنْده وَرَأى دوران الْأُمُور بِهِ وَنظر إِلَى تَدْبيره من لدن مبعثه وَمَا لَقِي مِنْهُم من الْأَذَى وَالضَّرْب والشتم والمصائب وَمَا حرم أَقَاربه وأرحامه من بركَة مَا جَاءَ بِهِ والى النَّاس من افناء النَّاس غرباء كَيفَ رزقوا ذَلِك وَاحِد من الرّوم وَوَاحِد من الْحَبَشَة وَآخر من فَارس وَوَاحِد من الْخيام وَآخر من حَضرمَوْت وبلاد الشَّام وَأَبُو لَهب وَأَبُو طَالب وَولد عمومته حَارَبُوهُ وعادوه وأخرجوه من بِلَاد الله وَمن وَطنه وَبَيت الله الْحَرَام وغربوه وتواطئوا على قَتله وطلبوه فَلم يظفروا بِهِ وَانْظُر إِلَى تَدْبِير الله تَعَالَى فِي الْأَنْصَار وبذلهم أنفسهم قَالَ الله تَعَالَى ﴿فَإِن يكفر بهَا هَؤُلَاءِ فقد وكلنَا بهَا قوما لَيْسُوا بهَا بكافرين﴾
ثمَّ حروبهم ببدر وَاحِد وَتلك الْعَجَائِب الَّتِي كَانَت هُنَاكَ مرّة لَهُم وَمرَّة عَلَيْهِم إِلَى يَوْم الْحُدَيْبِيَة وصلحه وَأَنَّهُمْ قد وضعُوا الْحَرْب فِيمَا قد وضعُوا الْحَرْب فِيمَا بَينهم عشر سِنِين فَضَاقَ عمر ﵁ بذلك يَوْم الْحُدَيْبِيَة وَلم يعلم أَن الله تَعَالَى سيفتح لَهُم مَكَّة فِي الْعَام الثَّالِث من

1 / 324