169

Al-Nawadir Al-Sultaniyyah dan Al-Mahasin Al-Yusufiyyah

النوادر السلطانية و المحاسن اليوسفية

Editor

الدكتور جمال الدين الشيال [ت ١٣٨٧ هـ]

Penerbit

مكتبة الخانجي

Edisi

الثانية

Tahun Penerbitan

١٤١٥ هـ - ١٩٩٤ م

Lokasi Penerbit

القاهرة

نفر يسير من خواصه والناس لم يستتم ركوبهم وهو كالفاقدة ولدها. الثاكلة واحدها. ثم ضرب الكؤس وأجابته كؤسات الأمراء من أماكنها وركب الناس، وأما الإفرنج فإنهم سارعوا في القصد إلى الميمنة حتى وصلوا إلى خيمة الملك العادل ودخلوا في راقة وامتدت أيديهم في السوق وأطراف الخيم بالنهب والغارة وقيل وصلوا إلى خيمة الخاص وأخذوا من شراب خاناتها شيئًا وأما الملك العادل فإنه لما علم بذلك ركب وخرج من خيمته واستركب من يليه بالميمنة كالطواشي قايماز النجمي ومن يجراه من أسود الإسلام ووقف وقوف مخادع حتى يوغل بهم طمعهم في الخيم ويشتغلوا في النهب وكان كما ظن فإنهم عاثت أيديهم في الخيام والأقمشة والفواكه والمطاعم فلما علم اشتغالهم بذلك صاح بالناس وحمل بنفسه وحمل حملته من كان يليه عن الميمنة واتصل الأمر بجميع الميمنة حتى وصل الصائح إلى عسكر الموصل وهجموا على العدو هجمة الأسود على فريستها وأمكنهم الله منهم ووقعت الكسرة فعادوا يشتدون نحو خيامهم هاربين. وعلى أعقابهم ناكصين. وسيف الله فيهم يلتقط الأرواح من الأشباح ويفصل بين الأجساد والرؤوس. ويفرق بين الأبدان والنفوس. ولما بصر السلطان باصطلاء الحرب قد ارتفع مما يلي خيام أخيه ثارت في قلبه نار الإشفاق وحركت الحمية أخوته. وأنهضت لرغبة في نصرة دين الله والخوف على أوليائه عزيمته، وصاح صائحه في الناس يا للإسلام وأبطال

1 / 198