بدن العذراء من الرأس إلى القدم، وأبدع في تشبيهاتها واستعاراتها بما لم يسبق إليه أحد من الأمم، وهي خمسة ومئة بيت. ولقد أنشأ الفصحاء المتقدمون والبلغاء المتأخرون في الباب أشعارا أكثر من أن تعد، وأزيد من أن تحد، وذكر الأنطاكي منها جملة كافية، ونبذة وافية، لكني ما وقفت على أحد منهم شبب بمثل هذا التشبيب، ووصف الأعضاء في كلمة واحدة لا على الترتيب، إلى أن وقعت القرعة على علم آزاد، وجاءت هذه التحفة في سهم قلم هذا الجواد، ومثل هذه القصيدة الحسنية مثل القصائد البديعيات، حيث شرع فيها الشيخ صفي الدين الحلي، ثم جاء جمع من الفرسان، وأطلقوا أعنة الأقلام في الميدان، وقد قال آزاد ﵀: لقد شرعت في البنيان، وأسست قواعد العمران، فمن يجيء بعدي يزيد على هذا البناء، ويرفعه على سابعة السماء إن شاء الله تعالى. انتهى. وهذا أمر مرجو، لكن لم أقف إلى الآن على من زاد عليه بعده، وقد رأيت أن أختم هذه الخاتمة بذكر تلك القصيدة الحسنى، ليكون مسك ختام الكلام، في هذا الاحتفال في هذا المرام، وأجعلها بدلا عن أشعار كثيرة من الأدباء المتفرقين من بحور وقواف مختلفة في الانسجام، وهي هذه:
مطلق الحسن
بي ظبية من أبرق الحنان ... من مثلها في عالم الإمكان
1 / 113
نشوة السكران
مقدمة في ذكر العشق واسمه وما جاء في حده ورسمه
مبحث في أسباب العشق وعلاماته
مبحث في مراتب العشق وأسمائه وصفاته
مبحث في العشق وذمه وترياقه وسمه
مبحث في أن العشق اضطراري أو اختياري
مبحث في ذكر الحسن والجمال
مبحث في ذكر الغزلان
مبحث في قسمة العشق مخاطباته
مبحث في أقسام النسوان وجلوة عدة من سرب الغزلان
مبحث في التقسيم باعتبار السن
فصل في أقسام الغزلان التي هي من مستخرجات أزاد رحمه الله تعالى