186

Nasb al-Raya li-Ahadith al-Hidaya

نصب الراية لأحاديث الهداية

Editor

محمد عوامة

Penerbit

مؤسسة الريان للطباعة والنشر ودار القبلة للثقافة الإسلامية

Nombor Edisi

الأولى

Tahun Penerbitan

1418 AH

Lokasi Penerbit

بيروت وجدة

Genre-genre

Sains Hadis
صَحِيحٌ، وَرَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ فِي النَّوْعِ الثَّالِثِ مِنْ الْقِسْمِ الرَّابِعِ، وَفِيهِ كَلَامٌ سَيَأْتِي، وَمِنْهَا حَدِيثُ ثَوْبَانَ أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُد١ عَنْ رَاشِدِ بْنِ سَعْدٍ عَنْ ثَوْبَانَ، قَالَ: بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ سَرِيَّةً فَأَصَابَهُمْ الْبَرْدُ، فَأَمَرَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنْ يَمْسَحُوا عَلَى الْعَصَائِبِ وَالتَّسَاخِينِ، انْتَهَى. وَرَوَاهُ أَحْمَدُ فِي مُسْنَدِهِ٢. وَالْحَاكِمُ فِي الْمُسْتَدْرَكِ٣، وَقَالَ: عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَفِيهِ نَظَرٌ فَإِنَّهُ مِنْ رِوَايَةِ ثَوْرِ بْنِ يَزِيدَ عَنْ رَاشِدِ بْنِ سَعْدٍ بِهِ، وَثَوْرٌ لَمْ يَرْوِ لَهُ مُسْلِمٌ، بَلْ انْفَرَدَ بِهِ الْبُخَارِيُّ، وَرَاشِدُ بْنُ سَعْدٍ لَمْ يَحْتَجَّ بِهِ الشَّيْخَانِ، وَقَالَ أَحْمَدُ: لَا يَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ رَاشِدٌ سَمِعَ مِنْ ثَوْبَانَ، لِأَنَّهُ مَاتَ قَدِيمًا، وَفِي هَذَا الْقَوْلِ نَظَرٌ، فَإِنَّهُمْ قَالُوا: إنَّ رَاشِدًا شَهِدَ مَعَ مُعَاوِيَةَ صِفِّينَ، وَثَوْبَانُ مَاتَ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَخَمْسِينَ، وَمَاتَ رَاشِدٌ سَنَةَ ثَمَانٍ وَمِائَةٍ، وَوَثَّقَهُ ابْنُ مَعِينٍ. وَأَبُو حَاتِمٍ. وَالْعِجْلِيُّ. وَيَعْقُوبُ بْنُ شَيْبَةَ. وَالنَّسَائِيُّ، وَخَالَفَهُمْ ابْنُ حَزْمٍ، فَضَعَّفَهُ، وَالْحَقُّ مَعَهُمْ، وَالْعَصَائِبُ: الْعَمَائِمُ، وَالتَّسَاخِينُ: الْخِفَافُ، وَلَفْظُ أَحْمَدَ فِيهِ٤، قَالَ: رَأَيْت رسول الله ﷺ توضأ ومسح عَلَى خُفَّيْهِ. وَعَلَى الْخِمَارِ، وَالْعِمَامَةِ، انْتَهَى. وَعِنْدَ الطَّبَرَانِيِّ، وَالْخِمَارُ: الْعِمَامَةُ، هَكَذَا وَجَدْته، وَمِنْهَا حَدِيثُ أُسَامَةَ٥ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ دَاوُد بْنِ قَيْسٍ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ، قَالَ: دَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ. وَبِلَالٌ الْأَسْوَافَ، فَذَهَبَ لِحَاجَتِهِ، ثُمَّ خَرَجَ، قَالَ أُسَامَةُ: فَسَأَلْت بِلَالًا مَا صَنَعَ؟ فَقَالَ بِلَالٌ: ذَهَبَ النَّبِيُّ ﷺ لِحَاجَتِهِ ثُمَّ تَوَضَّأَ فَغَسَلَ وَجْهَهُ وَيَدَيْهِ، وَمَسَحَ بِرَأْسِهِ، وَمَسَحَ عَلَى الْخُفَّيْنِ، ثُمَّ صَلَّى، انْتَهَى. وَرَوَاهُ الْحَاكِمُ فِي الْمُسْتَدْرَكِ وَقَالَ: حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، فَقَدْ احْتَجَّ بِدَاوُد بْنِ قَيْسٍ، انْتَهَى. وَعَنْ الْحَاكِمِ: رَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ فِي الْمَعْرِفَةِ٦ وَقَالَ: حَدِيثٌ صَحِيحٌ، انْتَهَى.
قَالَ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ بْنُ دَقِيقِ الْعِيدِ فِي الْإِمَامِ وَأَخْرَجَهُ ابْنُ خُزَيْمَةَ فِي صَحِيحِهِ، وَقَالَ: الْأَسْوَافُ٧ حَائِطٌ مِنْ حِيطَانِ الْمَدِينَةِ، قَالَ: وَسَمِعْت يُونُسَ يَقُولُ: لَيْسَ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ خَبَرٌ أَنَّهُ مَسَحَ عَلَى الْخُفَّيْنِ فِي الْحَضَرِ غَيْرَ هَذَا، قَالَ الشَّيْخُ: وَقَدْ وَقَعَ فِي مُعْجَمِ الطَّبَرَانِيِّ٨ مِنْ حَدِيثِ بُكَيْر بْنِ عَامِرٍ الْبَجَلِيِّ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي نُعْمٍ، زَعَمَ أَنَّ الْمُغِيرَةَ بْنَ شُعْبَةَ حَدَّثَهُ أَنَّهُ مَشَى مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي الْمَدِينَةِ، فَأَتَى بَعْضَ تِلْكَ الْأَوْدِيَةِ فَقَضَى حَاجَتَهُ، ثُمَّ خَرَجَ فَتَوَضَّأَ، وَخَلَعَ الْخُفَّيْنِ، فَلَمَّا لَبِسَ خُفَّيْهِ وَجَدَ بَعْدَ ذَلِكَ رِيحًا فَعَادَ، ثُمَّ خَرَجَ فَتَوَضَّأَ،

١ في باب المسح على العمامة ص ٢١.
٢ ص ٢٧٧ - ج ٥.
٣ ص ١٦٩ من طريق أحمد بن حنبل.
٤ روى أحمد في مسنده ص ٢٨١ - ج ٥: ثنا الحسن بن سوار ثنا ليث بن سعد عن معاوية عن عتبة أبي أمية الدمشقي عن أبي سلام الأسود عن ثوبان أنه قال: رأيت رسول الله ﷺ توضأ ومسح على الخفين وعلى الخمار، ثم العمامة، اهـ.
٥ أخرجه النسائي: ص ٣١ بلفظه.
٦ وفي السنن الكبرى ص ٢٧٥ - ج ١ أيضًا.
٧ وكذا قال البيهقي في السنن الكبرى ص ٢٧٥.
٨ لكن في البيهقي ص ٢٧١ من حديث بكير عن عبد الرحمن حدثني المغيرة أنه سافر مع رسول الله ﷺ. فدخل رسول الله ﷺ واديًا فقضى حاجته، ثم خرج فتوضأ، ومسح على خفيه، الحديث، فلينظر هل المشي في المدينة من بكير أو عمن دونه.

1 / 165