تتغير في الكيفيات نفسها فهي مستحيلة وإذا تغيرت في صورتها فسد ما بطلت صورته وكان ما حدثت صورته وأنها إذا كانت إنما تختص بهذه الصورة باستعداد عرض لها مخصص فقبلت من خارج تلك الصورة على ما وصفنا في المباديء فإذا عرض لها الاستحالة في الكيف واشتد ذلك حدث الاستعداد للصورة التي يناسبها ذلك الكيف وزال الاستعداد الأول فحدثت الصورة الأخرى وبطلت الأولى وإنما حدثت الصورة الأخرى لتخصيص الاستعداد بها عند الاشتداد في الكيفية التي تناسبها لكن الصورة الأخرى تقع إليها الاستحالة دفعة والكيفية تقع إليها الاستحالة في زمان فإنه ليس يمكن أن يتبع اشتداد الكيفيات تغير الصورة التي هي غيرها إلا أن تكون تلك الكيفية تجعل المادة أولى بتلك الصورة لمناسبتها لها - وذلك بأن تزيد في استعدادها فتبطل الأولى وتحدث الصورة الأخرى إما بأن يفسد الاستعداد الأول ثم يتبع الاستعداد الاستكمال من عند الجواد الفائض على الكل الذي يلبس كل استعداد كامل يحصل في طبيعة الأجسام كماله. ومن فساد الظنون ظن من رأى أن النار تتحرك إلى فوق بالقسر والأرض تتحرك إلى أسفل بالقسر وكيف والأعظم يتحرك أسرع خصوصا ظن من يظن من هؤلاء أن هذا القسر ضغط وأن النار يعلو الهواء والهواء يعلو الماء والماء يعلو الأرض بسبب ضغط الكثيف للطيف من فوق وكيف والاندفاع من الضغط يكون خلاف جهة الضاغط لا نحوه ويكون انضغاط الأعظم أبطأ فبين من هذا غلط من ظن أن الأجسام كلها تهوي إلى أسفل ولكن الأكثف يضغط الألطف.
Halaman 123