490

============================================================

وعاد صحيحا، وهو يعيش إلى آخر (1158] سنة ألف اثنتين(1) وسبعين لديقلاديانوس ذكر أعجوبة أخرى: ولما ظهر آمر هذا الأب واشتهر حاله حضر إليه السلطان الملك الناصر فى نفر يسير من مماليكه، وكان قبل حضور السلطان إلى دير شهران قال أبونا برصوما للرهبان: يا مولانا جهزوا لنا شيئا(2) للأكل، فإن شخصا(3) جليل المقدار حضر إلينا فى هذه الساعة، وإن الرهبان جهزوا ما يليق. فلتما حضر السلطان سلم عليه أبونا برصوما وأكرمه وقال له: ينصرك الله. ثم باس آبونا برصوما مكان قلب السلطان، وقال له: المملوك باس مكان يد الله، فإن النبى يقول: يد الله على قلب الملك.

فقال له: آيش هذا الكلام؟ فقال له أبونا برصوما: مولانا السلطان الملك الناصر. فقال له السلطان: خلينا من هذا الكلام. السلطان فى قلعته. فقال له أبونا برصوما: أيضا مولانا هو. ثم سأله السلطان عن أمور كثيرة، فأجابه عنها، وتوجه.

أعجوبة أخرى: ثم إن السلطان الملك الناصر حصل له فى وقت تغير مزاج، فأرسل إلى أبينا برصوما شخصا()) من جهته فسأله عن ضعف السلطان، فقال : السلطان طيب، وما يصيبه شيء. فحضر القاصد وعرف السلطان بذلك. ثم إن السلطان قال له: عد(6) إليه واستفهم منه: متى يموت السلطان؟ فلتما حضر القاصد وقال لأبينا(1) برصوما هذا الكلام قال له أبونا: السلطان لا يموت حتى يطلع النيل فوق الرصد. فعرف السلطان بذلك، وكان هذا الكلام عندهم كاهزوء وما عرف تأويله، وأقامت هذه القضية عذة سنين، ثم إن السلطان رسم بعمارة [58 اب] سواقى فوق الرصد، وجر الماء من البحر إليها، فلتما انتهت هذه السواقى وشالت الماء إلى علو (1) فى الأصل: "ثنى".

(2) فى الأصل: "شيء".

(3) فى الأصل: "شخص".

(5) فى الأصل: "عوده.

(6) فى الأصل: "الأبونا".

Halaman 490