Nahj Sadid
============================================================
بعضهم واختفى بعضهم، والذين(1) وقعوا بهم الزموهم حتى قطعوا أشجارهم بثمرها وأباعوها حطبا، بحيث بلغ القنطار الحطب بالدمشقى ثلاثة دراهم، وكان ذلك عليهم أشد من التتار(2).
قال المؤرخ: ثم استخدموا جماعة من الأكراد والأجناد البطالة(2)، وأعطوا لكل واحد منهم [كل يوم](4) ستمائة درهم، ولما وردت الأخبار أن التتار عدوا الفرات هرب اكثرهم، وذهب المال جميعه، ولم يصل منه شييء إلى بيت المال ولا إلى الخزانة، واكثر المال سرقوه الكتاب السمرة، ومن جملتهم كاتب كان ينوب عن المشد يقال له: ابن إيليس السامرى: المتشرف بالإسلام، فما كان على المسلمين أضر منه (5).
حوأوقافها بدمشق وظاهرها، فكان من داخل دمشق كرى أربعة شهور، ومن الغوطة كل قرية يكون ضمانها أكثر من أمدائها أخذوا ثلث ضمانها، واذا كانت أمداؤها اكثر أخذوا على كل مدى سبعة دراهم. وأخذوا من القرى التى تزرع القمح والشعير والقطن والحبوب على تسبة سنة ثمان وتسعين وستمائة، لأن سنة ثمان كان الشام مقبلا وهو فى غاية العمارة،... وما حصل من جميع الأملاك إلا النزر اليسير". وراجع: البرزالى المقتفى ج 3 ص 166 النويرى . نهاية الأرب ج 31 ص 412.
(1) فى الأصل: "والذي".
(2) اختصار مخل - كذلك - إذ عبارة اليونينى . ذيل مرآة الزمان ج1 ص 4 45 - 8:455...
فعظم ذلك على الناس، وهرب خلق كثير، واستخفى جماعة، والذين وقعوا فى أيديهم قطعوا أشجار البساتين وباعوها أحطابا، بحيث آبيع القتطار الدمشقى بثلاثة وبأربعة دراهم، فيأخذ المكارى والذى تولى قطعه وكسره درهمين ونصفا ويبقى لصاحب الملك درهمان أو درهم، ودرهم ونصف، فكان خراب الغوطة بهذا السبب اكثر من الذيي خرب من زمن التتار".
(3) قدرهم العينى - عقد الجمان ج4/ مماليك ص 126 - بنحو ستمائة فارس مابين تركمان واكراد. وراجع: المقريزى. السلوك ج3/1 ص 907.
(4) مزيد لاستقامة المتن، راجع: اليونينى. ذيل مرآة الزمان ج1 ص 455 .
(5) المنصورى . التحفة الملوكية ص 160، زبدة الفكرة ص 35، اليونينى . ذيل مرآة الزمان مج1 ص 455 -456، النويرى. نهاية الأرب ج 31 ص 411 -412، الدوادارى. كنز الدررج9 ص44، المقريزى. السلوك ج3/1 ص906 -907.
393
Halaman 393