377

============================================================

ثم استهل جمادى الآخر يوم الثلاثاء، وهم [1119) ينادون كذلك، ثم إن قفجاق أمر أمراء من جهته، منهم علاء الدين آستادداره وولاه البر عوضا عن ابن الجاكى، وأمر جماعة أخر من أصحابه، وانضاف إليه جماعة كثيرة من الجند، وكثرت الناس على بايه.

وفتحت أبواب البلد خلا الأبواب التي بقرب القلعة(1).

وفى يوم الجمعة، الرابع منه، ضربت البشائر بقلعة دمشق، قيل : وضربت على باب قفجاق أيضا - وصلى الأمير [يحيي)(2) بجامع دمشق، وتصدق بشيء من المال على الفقراء(2). وكان الأمير سيف الدين قفجاق(4) يقوم بوظائف السلطنة فى سائر أحواله، ويركب بالعصائب والجاويشية، واجتمع عليه خلق كثير، من أجناد دمشق وغيرها، وكتب التواقيع لأرباب الولايات، وعاد كسلطان مستقل فى أوامره ونواهيه (5).

وفى العشر الأوسط من هذا الشهر، جرت أحوال، منها: أنه أمر ثلاثة وركبوا بالشرابيش. ومنها أنه نادى فى البلد بادارة الخمر والفاحشة بدار ابن جرادة، ظاهر باب توما، وضمن ذلك كل يوم بألف درهم نقرة. ومنها أنه نادى: من كان من غلمان المصريين والشاميين وعنده متاع لأستاذه فليحفظه. ومنها أن جماعة من القلعة ركبوا وساقوا إلى مسجد الذباب بظاهر باب الجابية، ورجعوا وبين أيديهم نفر من التتار. فظن العوام آن المصريين قد وصلوا والتتار هاربين منهم، فضربوا فيهم، وقتلوا جماعة من التتار، ولم يظهر لما ظنوه خبر، فتشوش البلد - أيضا. وغلق [19اب) باب الصغير، وارتجف الناس بسبب الطلب بدم المقتولين من التتار. ومنها آته جبى- أيضا من الناس كلهم مبلغ(1)، ولم يعف عن أحد . ومنها أنه اشتهر رجوع بولاى المقدم من (1) البرزالى . المقتفى ج 3 ص 57.

(2) مزيد لاستقامة المتن (3) المصدر السابق ج3 ص58.

(4) فى الأصل: "قبجق".

(5)المصدر السابق ج3 ص59-58.

(6) فى الأصل: "مبلغا".

77

Halaman 377