Nahj Sadid
============================================================
الكسوة، فظن الناس أتهم مأمورون بالتوجه إلى مصر(1).
وفى آخر هذا اليوم وصل الأمير سيف الدين قفجاق والأمير سيف الدين بكتمر السلحدار إلى البلد، ونزلوا فى الميدان، وتكلموا فى طريقهم مع أرجواش نائب القلعة، وأشاروا عليه بتسليم القلعة [1114] وقالواله: إن دماء المسلمين فى عنقك. فأجابهم: إن دماء المسلمين فى أعناقكم أنتم، لأنكم كنتم السبب فى هذا، ولم يجبهم (2) إلى ذلك (3).
وفى بكرة يوم الثلاثاء، حادى عشر(4) ربيع الآخر، ورد مثال من إسماعيل النائب وفيه بأن الجماعة الأعيان يجتمعوا ويقفوا لأرجواش، ويحسنوا له تسليم القلعة، ففعلوا ذلك فلم يجبهم(5) إلى شيء، وجرى كلام كثير.
ولما كان يوم الجمعة، خطب الخطيب فى الجامع بما صورته حسبما رسم له به من الدعاء فى الخطبة للسلطان الأعظم، سلطان الإسلام والمسلمين، مظفر الدين محمود غازان، وصلى فى المقصورة جماعة من المغل. ولما كان عقيب الصلاة حضر إلى المقصورة سيف الدين قفجاق، وصعد هو والأمير إستماعيل إلى السدة، واجتمع جماعة كثيرة من العالم تحت قبة النسر، وذكر عبد الغنى إنعام الملك غازان، ودعا له، وأمنوا الناس على ذلك، وقرئ عليهم تقليد الأمير سيف الدين قفجاق بنيابة دمشق المحروسة(2).
(1) اليونينى. ذيل مرآة الزمان مج(1 ص 266 - 267، الدوادارى. كثز الدررج9 ص 23- 24، البرزالى . المقتفى ج3 ص29، الذهبى. تاريخ الإسلام ج15 ص707- 708.
(2)فى الأصل: "يجيبهم".
(3) النويرى. نهاية الأرب ج 31 ص 393، الدوادارى. كثز الدرر ج9 ص 24، البرزالى.
المقتفى ج3 ص30، العينى. عقد الجمان / المماليك ج4 ص 32، 40،33 - 44.
(4) يتفق ذلك مع ما ورد في: اليونينى. ذيل مرآة الزمان مج1 ص 267، النويرى . نهاية الأرب ج31 ص 393، وفى كتز الدرر للدوادارى ج9 ص24: "فى بكرة يوم الثلاثاء، خامس عشره.
(5) في الأصل: "يجيبهم".
(6)لم يكن تقليده بدمشق فقط وانما بنيابة الشام كله - راجع: اليونينى. ذيل مرآة الزمان مج1 ص 267 - 269، النويرى. نهاية الأرب ج 31 ص394، الدوادارى. كنز الدرر ج9 ص24- 25 البرزالى . المقتفى ج 3 ص 31.
41
Halaman 366