Nahj Sadid
============================================================
من العسكر، فلتما أحس السلطان بهذا الأمر وهو داخل الدهليز استصرخ بالذين فى الاسطبل ليشدوا الخيل، فشدت للوقت، وركب وركب معه بعض مماليكه وبيخاص، فللوقت قتل بيخاص - المذكور - وفر السلطان العادل كتبغا هاربا إلى دمشق المحروسة(1)، وأوى إلى أغرلوا(2) مملوكه النائب بها، فكانت عيشته بها كما قال أبر الطيب المتنبي: ذل من يغبط الذليل بعيش رب عيش أخف منه الحمام (الخفيف) فكانت مدة مملكته سنتين وشهرا(3) واحدا وأياما ثمانية(4)، وذلك لتمام سبعة وأربعين [سنة](5) وتسعة شهور وأحد وعشرين [يوما](1) للدولة التركية.
قال: ثم إن الأمير حسام الدين لاجين جمع الأمراء والمقدمين وأكابر العسكر، وقال لهم: أنا واحد منكم، ولا أخير نفسى عنكم، ولست موليا عليكم من مماليكى أحدا، ولا أسمع فيكم كلاما أبدا، ولا يصيبكم ما أصابكم من مماليك العادل، وأنتم خوشد اشيتى (1) أشار الجزرى. مختصر حوادث الزمان ج1 ص331، البرزالى . المقتفى ج2 ص 489، 492 إلى أن "السلطان الملك العادل زين الدين كتبغا [وصل]) إلى قلعة دمشق عصر يوم الأربعاء، آخر المحرم 696 ه ومعه أربعة أو خمسة من مماليكه حسب".
وكان توجه بالجيش إلى الديار المصرية ثانى عشرى المحرم، فكانت الوقعة باللجون، بقرب وادى فحمة، بكرة الاثنين، الثامن والعشرين من المحرم.
وعلل الدوادارى - كنز الدرر ج8 ص366 - 367 - لنجاته قائلا: 0... ركب فرسا كان يسمى عنده ابن قمر، وهرب تحو الشام، وطردوه من الملك طردا، ولو قصد لاجين قتله قتله، لكن ذكر له صنيعه معه، ففسح له فى الهرب".
وراجع: الفاخرى. التاريخ ج1 ص 156، الذهبى . تاريخ الإسلام ج15 ص 695 - 696، المختار ص 381- 382.
(2) فى الأصل: "غرلوا4.
(3) فى الأصل: "شهر واحده.
(4) قدرها الفاخرى. التاريخ جا ص 151 بسنتين وسبعة عشر يوما.
(5) أودى به القص.
(6)نفسه
Halaman 330