Nahj Sadid
============================================================
عز الدين نائب الشام - ورجع إلى الشام(1).
وأما السلطان فإن علم(2) الدين الحلبي أخذه، وحطم به، وطلع به إلى القلعة، والعساكر مطلبة حول القلعة وكان حال وصول سيف الدين قلاوون والبيسري إلى القلعة سيروا طلبوا عز الدين الأفرم، وكان النائب بالقلعة فامتنع عليهم، فلتما وصل السلطان القلعة فتح له وطلع، وغلق بابها، وأظهر الحرب، فعند ذلك قطعوا الماء عن القلعة، وطمعوا فيه، وحاصروه ثلاثة أيام، وخامر أيضا حعليه بعض الخاصكية، فسير إلى [169) الأمراء الخليفة يقول: ما هو غرضكم؟ قالوا: يخلع نفسه من الملك، ونولي أخاه (3) لأن لأبية فى عنقنا أيمان، ونحن نعطيه الكرك لا غير يتوجه إليها. فوقع الاتفاق كذلك وتوجه الملك السعيد إلى الكرك وصحبته سيف الدين بيدغان الركني، بعدما خلع نفسه(4) بالقاضي والشهود، فوصل إلى الكرك فى أواخر (5) ربيع الأول، وبها ما كان ادخره والده من الأموال العظيمة والذخائر الجسيمة، فكأنه اطلع على أن مآل أولاده إليها من بعده، فعمد الملك السعيد إلى تلك الأموال ففرقها، وإلى بيوم الجمعة، خامس عشره.
(1) اليونيني. ذيل مرآة الزمان ج4 ص 2 -4، البرزالى . المقتفى ج1 ص 453، النويرى.
نهاية الارب ج3 ص394 - 395، الدوادارى. كتز الدرر ج8 ص228 - 229، الفاخرى. التاريخ ج1 ص113، الذهبى. تاريخ الإسلام ج15 ص211.
(2) فى الأصل: "عز الدين".
(3) فى الأصل: "أخوه".
(4) فصل اليونينى ذيل مرآة الزمان ج4 ص5 - ذلك قائلا: ... ونزل من قلعة الجبل يوم الأحد، سابع عشر الشهر - المذكور- إلى دار العدل التى على باب القلعة، وكانت مركز الأمير سيف الدين قلاوون حال المضبايقة للقلعة، فلما نزل حضر أعيان الأمراء والقضاة والمفتين وخلعوه من السلطنة". وفى التاريخ للفاخرى ج1 ص111،113: 8...
وانفصل من الملك يوم الاثنين، ثامن عشر ربيع الأول".
(5) أشار اليونينى ذيل مرآة الزمان ج4 ص 6، البرزالى . المقتفى ج1 ص 453 - إلى أنه توجه إلى الكرك ليلة الثلاثاء، تاسع عشر الشهر، فوصلها يوم الاثنين، خامس عشريه: وفى: الفاخري . التاريخ ج1 ص1:113... وتوجه إلى الكرك، فوصلها ثالث جمادى الأول".
251
Halaman 251