Nahj Haqq
نهج الحق وكشف الصدق
ألا ترضين أن تكوني سيدة نساء المؤمنين وسيدة نساء هذه الأمة
(1)
وروى الثعلبي في تفسير إني سميتها مريم (2) أن رسول الله ص قال من آذى فاطمة أو أغضبها فقد آذى أباها وأغضبه
(3). وقال الله تعالى إن الذين يؤذون الله ورسوله لعنهم الله في الدنيا والآخرة (4). ثم يشهدون ويصححون أن أبا بكر أغضبها وآذاها وهجرته إلى أن ماتت. فإما أن تكون هذه الأحاديث عندهم باطلة فيلزم كذبهم في شهادتهم بصحتها. أو يطعنون في القرآن العزيز وهو كفر. أو ينسبون أبا بكر إلى ما لا يحل ولا يجوز. على أن عمر ذكر عن علي والعباس ذلك.
(1) مستدرك الحاكم ج 3 ص 156، وصحيح مسلم ج 4 ص 126 والتاج الجامع للأصول ج 3 ص 354 وقال: رواه مسلم، والترمذي، والبخاري، ومسند أحمد ج 6 ص 282 وأسد الغابة ج 5 ص 522 وخصائص النسائي ص 34
(2) آل عمران: 36
(3) وقال رسول الله (ص) لفاطمة: «إن الله يغضب لغضبك، ويرضى لرضاك»، ومستدرك الحاكم ج 3 ص 153 وأسد الغابة ج 5 ص 522، والإصابة ج 4 ص 378 وتهذيب التهذيب ج 12 ص 441 وذخائر العقبى ص 39 وميزان الاعتدال ج 2 ص 72 (ط مطبعة السعادة سنة 1325) وكنز العمال ج 6 ص 219 وج 7 ص 111
أقول: وذلك يكشف عن أنها (صلوات الله عليها)، لا ترضى إلا بما فيه مرضاة المولى سبحانه، ولا تغضب إلا لما يغضبه، حتى أنها لو رضيت أو غضبت لأمر مباح، فإن هناك جهة شرعية تدخله في الراجحات، أو تجعله من المكروهات، فلن تجد منها في أي من الرضا والغضب وجهة نفسية، أو صبغة شهوية ... وذلك معنى العصمة والطهارة، كما قال الله تعالى: «إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا» .
(4) الأحزاب: 57
Halaman 363