193

Nahj Haqq

نهج الحق و كشف الصدق

البحث الرابع في الأمر والنهي ذهب الإمامية وجماعة ممن وافقهم إلى أن الأمر يقتضي الإجزاء فإذا قال له صل عند الزوال ركعتين فصلاهما خرج عن عهدة التكليف. وقال جماعة من السنة إنه لا يخرج بل يبقى مكلفا. وهو خطأ لأنه إما أن يكون مكلفا بما قد كان قد فعله بعينه فيلزم تحصيل الحاصل. مع أنه لا دليل على إيجاب إعادة غير ما فعله إذ الأمر إنما اقتضى إيقاع الفعل وقد حصل. وإما أن يكون مكلفا بغيره فلا يكون أمر الأول مساويا لصلاة ركعتين بل الأزيد وهو خلاف التقدير. والأمر بالشي ء يستلزم النهي عن ضده فإذا وجب صلاة ركعتين وحقيقة الوجوب هو الإذن في العل والمنع من الترك فهو حقيقة مركبة يستلزم وجودها وجود جزأيها فلا يتحقق الوجوب إلا مع النهي عن الضد. وقال بعض أهل السنة إنه لا يستلزم وهو خطأ وقال الآخرون منهم إنه نفس الأمر وهو غلط للفرق الضروري بين قولنا نهج الحق ص : 399افعل وقولنا لا تترك. والنهيعن الشي ء لا بد على صحته شرعا لأن النبي ص نهى الحائض عن الصلاة والصوم

البحث الخامس في التخصيص

Halaman 232