62

( 65 )

أفأمرهم الله سبحانه بالاختلاف فأطاعوه! أم نهاهم عنه فعصوه! أم أنزل الله سبحانه دينا ناقصا فاستعان بهم على إتمامه! أم كانوا شركاء له فلهم أن يقولوا وعليه أن يرضى؟ أم أنزل الله سبحانه دينا تاما فقصر الرسول(صلى الله عليه وآله) عن تبليغه وأدائه؟ والله سبحانه يقول: (ما فرطنا في الكتاب من شيء) وفيه تبيان لكل شيء، وذكر أن الكتاب يصدق بعضا، وأنه لا اختلاف فيه، فقال سبحانه: (ولو كان من عند غير الله لوجدوا فيه اختلافا كثيرا).

وإن القرآن ظاهره أنيق(1)، وباطنه عميق، لا تفنى عجائبه،

ولاتنقضي غرائبه، ولا تكشف الظلمات إلا به.

[ 19 ] ومن كلام له(عليه السلام) قاله للاشعث بن قيس وهو على منبر الكوفة يخطب

فمضى في بعض كلامه شيء اعترضه الاشعث، فقال: يا أميرالمؤمنين، هذه عليك لا لك، فخفض(عليه السلام) إليه بصره ثم قال:

وما يدريك ما علي مما لي؟ عليك لعنة الله ولعنة اللاعنين! حائك ابن حائك! منافق ابن كافر! والله لقد أسرك الكفر مرة والاسلام أخرى! فما فداك من واحدة منهما مالك ولا حسبك! وإن امرأ دل على قومه السيف، وساق إليهم الحتف، لحري أن يمقته الاقرب، ولا يأمنه الابعد!

Halaman 65