255

أجنان(1)، ومن التراب أكفان، ومن الرفات(2) جيران، فهم جيرة

لا يجيبون داعيا، ولا يمنعون ضيما، ولا يبالون مندبة، إن جيدوا(3) لم يفرحوا، وإن قحطوا لم يقنطوا، جميع وهم آحاد، وجيرة وهم أبعاد، متدانون لا يتزاورون، وقريبون لا يتقاربون، حلماء قد ذهبت أضغانهم، وجهلاء قد ماتت أحقادهم، لا يخشى فجعهم(4)، ولا يرجى دفعهم، استبدلوا بظهر الارض بطنا، وبالسعة ضيقا، وبالاهل غربة، وبالنور ظلمة، فجاؤوها كما فارقوها، حفاة عراة، قد ظعنوا عنها بأعمالهم إلى الحياة الدائمة والدار الباقية، كما قال الله سبحانه: (كما بدأنا أول خلق نعيده وعدا علينا إنا كنا فاعلين).

[ 111 ]ومن خطبة له(عليه السلام) ذكر فيها ملك الموت وتوفية الانفس

[وعجز الخلق عن وصف الله]

هل تحس به إذا دخل منزلا؟ أم هل تراه إذا توفى أحدا؟ بل كيف يتوفى ( 259 )

Halaman 258