وجارها محروب(1).
ألستم في مساكن من كان قبلكم أطول أعمارا، وأبقى آثارا، وأبعد آمالا، وأعد عديدا، وأكثف جنودا! تعبدوا للدنيا أي تعبد، وآثروها أي إيثار، ثم ظعفوا عنها بغير زاد مبلغ ولا ظهر قاطع(2).
فهل بلغكم أن الدنيا سخت لهم نفسا بفدية(3)؟ أو أعانتهم بمعونة؟ أو أحسنت لهم صحبة؟ بل أرهقتهم بالفوادح(4)، وأوهنتهم بالقوارع(5)، وضعضعتهم(6) بالنوائب، وعفرتهم(7) للمناخر، ووطئتهم بالمناسم(8)، ( 257 )
Halaman 256