115

(118)

[ 57 ]ومن كلامه(عليه السلام) كلم به الخوارج

[حين اعتزلوا الحكومة وتنادوا: أن لا حكم إلا لله]

أصابكم حاصب(1)، ولا بقي منكم آبر، أبعد إيماني بالله وجهادي مع رسول الله(صلى الله عليه وآله)أشهد على نفسي بالكفر! لقد (ضللت إذا وما أنا من المهتدين)! فأوبوا شر مآب(2)، وارجعوا على أثر الاعقاب(3)، أما إنكم ستلقون بعدي ذلا شاملا، وسيفا قاطعا، وأثرة(4) يتخذهاالظالمون فيكم سنة.

قوله(عليه السلام): «ولا بقي منك آبر» يروى على ثلاثة أوجه:

أحدها أن يكون كما ذكرناه، بالراء، من قولهم: رجل آبر: للذي يأبر النخل، أي: يصلحه.

ويروى: «آثر»، يراد به: الذي يأثر الحديث، أي: يحكيه ويرويه، وهو أصح الوجوه عندي، كأنه(عليه السلام)قال: لا بقي منكم مخبر!

ويروى: «آبز» بالزاي معجمة وهو: الواثب، والهالك أيضا يقال

له : آبز.

[ 58 ]وقال(عليه السلام)لما عزم على حرب الخوارج وقيل له: إن القوم قد عبروا جسر النهروان

مصارعهم دون النطفة، والله لا يفلت منهم عشرة، ولا يهلك منكم عشرة.

يعني بالنطفة: ماء النهر، وهي أفصح كناية عن الماء وإن كان كثيرا جما، وقد أشرنا إلى ذلك فيما تقدم عند مضي ما أشبهه.

Halaman 118