674

Nafh Tib

نفخ الطيب من غصن الأندلس الرطيب

Editor

إحسان عباس

Penerbit

دار صادر-بيروت

Lokasi Penerbit

لبنان ص. ب ١٠

إيّاك بادرة الوغى من فارس ... ما صورته:
يضع السنان على العذار الأملس ... ولابن عمار الرائية المشهورة في مدح المعتضد عباد والد المعتمد، وهي (١):
أدر المدامة (٢) فالنسيم قد انبرى ... والنجم قد صرف العنان عن السّرى
والصبح قد أهدى لنا كافوره ... لمّا استردّ الليل منّا العنبرا
والروض كالحسنا كساه زهره ... وشيًا وقلّده نداه جوهرا
أو كالغلام زها بورد خدوده ... خجلًا وتاه بآسهنّ معذّرا
روضٌ كأنّ النهر فيه معصمٌ ... صافٍ أطلّ على رداء أخضرا
وتهزه ريح الصّبا فتخاله ... سيف ابن عباد يبدّد عسكرا
عبّادٌ المخضرّ نائل كفّه ... والجوّ قد لبس الرداء الأغبرا
ملكٌ إذا ازدحم الملوك بموردٍ ... ونحاه لا يردون حتى يصدرا
أندى على الأكباد من قطر الندى ... وألذّ في الأجفان من سنة الكرى
يختار إذ يهب الخريدة كاعبًا ... والطّرف أجرد والحسام مجوهرا
قدّاح زند المجد لا ينفكّ من ... نار الوغى إلاّ إلى نار القرى
لا خلق أقرأ من شفار حسامه ... إن كنت شبّهت المواكب أسطرا
أيقنت أنّي من ذراه بجنّة ... لمّا سقاني من نداه الكوثرا
وعلمت حقًا أنّ ربعي مخصبٌ ... لمّا سألت (٣) به الغمام الممطرا
من لا توازنه الجبال إذا احتبى ... من لا تسابقه الرياح إذا جرى
ماضٍ وصدر الرمح يكهم والظّبا ... تنبو وأيدي الخيل تعثر في الثرى

(١) انظر القلائد: ٩٦ ومحمد بن عمار لصلاح خالص ص: ١٨٩ ولم تورد منها ج إلا بضعة أبيات وسائرها بياض.
(٢) ج: الزجاجة.
(٣) القلائد: أسال.

1 / 655