1329

Nafh Tib

نفخ الطيب من غصن الأندلس الرطيب

Editor

إحسان عباس

Penerbit

دار صادر-بيروت

Lokasi Penerbit

لبنان ص. ب ١٠

إذ مجال الوصل (١) فيها مسرحي ... ونعيمي آمرٌ فيها ووال ولحالات التراضي جولةٌ مرحت بين قبولٍ واقتبال
فبوادي الخيف خزفي مسعدٌ وبأكناف منىً أسنى موال
ولست أنسى الأنس فيها أبدًا لا ولا بالعذل في ذاك أبالي
وغزالٍ قد بدا لي وجهه فرأيت البدر في حال الكمال
ما أمال التيه من أعطافه ... لم يكن إلاّ على خصل (٢) اعتدال خصّ بالحسن فما أنتترى بعده للناس حظًّا في الجمال
من تسلّى عن هواه فأنا بسواه عن هواه غير سال
فلئن أتعبني حبّي له فلكم نلت به أنعم حال
إذ لآلي جيده من قبلي ووشاحاه يميني وشمالي
خلّف النوم لي السّهد به وترامى الشخص لا طيف الخيال
فتداوى بلمساه ظمإي مزجك الصهباء بالماء الزلال
أو إرشادات بناء الملك الأو حد الأسمى الهمام المتعالي
ملكٌ إن قلت فيه ملكًا لم تكن إلاّ محقًا في المقال
أيّد الإسلام بالعدل فما إن ترى رسمًا لأصحاب الضلال
ذو أيادٍ شملت كلّ الورى ومعالٍ يا لها خير معال
همّةٌ هامت بأحوال التّقى وصفاتٌ بالجلالات حوال
وقف النّفس على إجهادها بين صومٍ وصلاةٍ ونوال
وهي طويلة ومنها:
أيها المولى الذي نعماؤه (٣) ... أعجزت عن شكرها كنه المقال

(١) الإحاطة: الليل.
(٢) الإحاطة: فضل.
(٣) ق ودوزي: نعماكم؛ وفي الإحاطة: نعماؤه.

2 / 620