1263

Nafh Tib

نفخ الطيب من غصن الأندلس الرطيب

Editor

إحسان عباس

Penerbit

دار صادر-بيروت

Lokasi Penerbit

لبنان ص. ب ١٠

راض حبيبي عارضٌ قد بدا يا حسنه من عارضٍ رائض
وظنّ قومٌ أنّ قلبي سلا والأصل لا يعتدّ بالعارض
وأنشدني من لفظه لنفسه:
تعشّقته شيخًا كأنّ مشيبه على وجنتيه ياسمينٌ على ورد
أخا العقل يدري ما يراد من الهوى أمنت عليه من رقيبٍ ومن صدّ
وقالوا الورى قسمان في شرعة الهوى لسود اللحى ناسٌ وناسٌ إلى المرد
ألا إنني لو كنت أصبو لأمردٍ صبوت إلى هيفاء مائسة القدّ
وسود اللحى أبصرت فيهم مشاركًا فأحببت أن أبقى بأبيضهم وحدي
وأنشدني من لفظه لنفسه:
ألا إنّ ألحاظًا بقلبي عوابثًا أظنّ بها هاروت أصبح نافثا
إذا رام ذو وجدٍ سلوًّا منعنه وكنّ على دين التصابي بواعثا
وقيدن من أضحى عن الحبّ مطلقًا وأسرعن للبلوى بمن كان رائثا
بروحي رشًا من آل خاقان راحلٌ وإن كان ما بين الجوانح لابثا
غدا واحدًا في الحسن للفضل ثانيًا وللبدر والشمس المنيرة ثالثا
وأنشدني لنفسه، ومن خطه نقلت:
أسحرٌ لتلك العين في القلب أم وخز ولينٌ لذاك الجسم في اللمس أم خزّ
وأملود ذاك القدّ أم أسمرٌ غدا له أبدًا في قلب عاشقه هزّ
فتاةٌ كساها الحسن أفخر حلّةٍ فصار عليها من محاسنها طرز
وأهدى إليها الغصن لين قوامه فماس كأنّ الغصن خامره العزّ
يضوع أديم الأرض من نشر طيبها ويخضرّ من آثار تربتها الجرز
وتختال في برد الشباب إذا مضت فينهضها قدٌّ ويقعدها عجز
أصابت فؤاد الصبّ منها بنظرةٍ فلا رقيةٌ تجدي المصاب ولا حرز

2 / 554