أراد بالموصلين : الموصل والجزيرة.
وقال الآخر :
نحن سبينا أمكم مقربا (1)
يوم صبحنا الحيرتين المنون
أراد : الحيرة والكوفة ، وقال آخر :
إذا اجتمع العمران : عمرو بن عامر
وبدر بن عمرو خلت ذبيان جوعا (2)
أراد بالعمرين : رجلين ، يقال لأحدهما عمرو ، وللآخر بدر ؛ وقد فسره الشاعر في البيت.
ومثله :
جزاني الزهدمان جزاء سوء
وكنت المرء يجزى بالكرامة (3)
أراد بالزهدمين رجلين ؛ يقال لأحدهما زهدم ، وللآخر كردم ، فغلب.
وكل الذي ذكرناه يقوي هذا الجواب من جواز التسمية للجزاء على الذنب باسمه ، أو تغليبه عليه ، للمقاربة والاختصاص التام بين الذنب والجزاء عليه.
والجواب السادس : ما روي عن ابن عباس قال : يفتح لهم وهم في النار باب من الجنة ، فيقبلون إليه مسرعين ؛ حتى إذا انتهوا إليه سد عليهم ، فيضحك المؤمنون منهم إذا رأوا الأبواب قد أغلقت دونهم ؛ ولذلك قال «عز وجل» : ( فاليوم الذين آمنوا من الكفار يضحكون (34) على الأرائك ينظرون (35)) (4):
فإن قيل : وأي فائدة في هذا الفعل؟ وما وجه الحكمة فيه؟
قلنا : وجه الحكمة فيه ظاهر ؛ لأن ذلك أغلظ في نفوسهم ، وأعظم في
Halaman 308