190

أراد بالموصلين : الموصل والجزيرة.

وقال الآخر :

نحن سبينا أمكم مقربا (1)

يوم صبحنا الحيرتين المنون

أراد : الحيرة والكوفة ، وقال آخر :

إذا اجتمع العمران : عمرو بن عامر

وبدر بن عمرو خلت ذبيان جوعا (2)

أراد بالعمرين : رجلين ، يقال لأحدهما عمرو ، وللآخر بدر ؛ وقد فسره الشاعر في البيت.

ومثله :

جزاني الزهدمان جزاء سوء

وكنت المرء يجزى بالكرامة (3)

أراد بالزهدمين رجلين ؛ يقال لأحدهما زهدم ، وللآخر كردم ، فغلب.

وكل الذي ذكرناه يقوي هذا الجواب من جواز التسمية للجزاء على الذنب باسمه ، أو تغليبه عليه ، للمقاربة والاختصاص التام بين الذنب والجزاء عليه.

والجواب السادس : ما روي عن ابن عباس قال : يفتح لهم وهم في النار باب من الجنة ، فيقبلون إليه مسرعين ؛ حتى إذا انتهوا إليه سد عليهم ، فيضحك المؤمنون منهم إذا رأوا الأبواب قد أغلقت دونهم ؛ ولذلك قال «عز وجل» : ( فاليوم الذين آمنوا من الكفار يضحكون (34) على الأرائك ينظرون (35)) (4):

فإن قيل : وأي فائدة في هذا الفعل؟ وما وجه الحكمة فيه؟

قلنا : وجه الحكمة فيه ظاهر ؛ لأن ذلك أغلظ في نفوسهم ، وأعظم في

Halaman 308