985

يا لها من بلدة طيبة ... ولكم طاب إلى قلبي هواها

ما بتلك الدور قلبي مغرم ... أو بمن حل من الغيد رباها

ما لنفسي أرب في غيركم ... قربكم طول المدى أقصى مناها

قسما لولا ضياء الدين ما خطرت ... يوما على قلبي ذراها

فهو روحي عجب مني وقد ... غبت ما الموجب للنفس بقاها

ليس إلا حسن ظني أنه ... سوف يجلو الوصف عن عيني غشاها

وأرى غرته في نعمة ... أمل الأجفان من نور سناها

أي عين بيننا قد فرقت ... عجل الله تعالى بعماها

يا ضياء الدين هل من عودة ... تكشف الكرب إذا الكرب تناها

كم لكم من دعوة نافعة ... كشفت عن كل نفس ما عراها

ولها تفتح أبواب السماء ... ويقول الرب سمعا لنداها

وأرى جسم الهدى قد حله ... علة قد عجز الخلق دواها

عمت الأبدان حتى لا أرى ... أحدا إلا ويشكو من أذاها

آه منها كل شخص قائل ... آه لو يغني عن العلة آها

إن يضل لا قدر الله فما ... بعده إلا تواري بثراها

ما لها غير طبيب واحد ... منه لا من غيره كشفوا بلاها ... [266ج]

وبجاه المصطفى في هاشم ... أعظم العالم عند الله جاها

صلوات الله تغشاه بلا ... غاية تبلغ مقدار مداها

وعلى الآل مصابيح الهدى ... آل يس من الخلق وطه

وله من أبيات كتب إلى الشيخ زين العابدين المنوفي وهو نزيل طيبة يستمد منه إبلاغ الصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، وبث شكوى أحاديث الزمان والاستشفاع بجاه عظيم الجاه، عند الرحمن منها:(1)

يا رسول الله كن عضدا ... لغريب الدار مبتعدة

كارها فارقتها وأبا ... قطب أهل الأرض في بلده

وأخا أنوار طاعته ... ترشد الغاوي إلى رشده

وصغير البيت أعرفه ... قطعت الإنسان من كبده

وأخلأ ودادهم ... ليس يخشى جل منعقده

كل هذا في رضاك لما ... صح من متن ومن سنده

من أحاديث لنا رويت ... ما بها نقدا لمنتقده

Halaman 247