Nafahat
نفحات
كالبدر لولا أنه متكلف
وحبيب قلبي ليس بالمتكلف
أمسى يدير على كأس لحاظه
حتى سكرت وما سكرت بقرقف
لو أنصف البدر المنير قضى له
بكماله وقضى بنقص المنصف
قد طرفوه ليهتدي لجماله
فيحقق الهدوى بحب مطرف
ومكلفي عنه السلو مكلفي
مالا يطاق فيا ضلال مكلفي
لو كان قلبي في يدي لكففته
عن حبه لكن قلبي ليس في
وكفيته تعب الهوى وهو أنه
يا عاذلي إن السعيد لمن كفي
لي لامة أصلى بها حر الوغا
فيصونني عن مرهف ومثقف
فإذا أنا قابلت أسمر قده
وحسام مقلته تخون ولا تفي
ما أنس ليلة زارني متلفعا
في شعره حذر الوشاة ليختفني
فجلوته عن شعره فكأنه
صبح يخلص عن ظلام مغدف
فظللت ألثمه لكيما ينطفي
ما بي ولا والله ليس بمنطف
متعانقين ينيلني ما اشتهي
من وجنتيه وملصقا فاه بفي
وكسوته من بعده ما جردته
عن ثوبه ثوبي تقا وتعففي
ما للمحب من الحبيب يزوره
في شرع عذره غير ضم المعطف[165ج]
وله إذا عبث الهوى بفؤاده
عض الخدود وقطف مالم يقطف
فإذا تفاقم داؤه وتلهبت أحشاؤه
فله ارتشاف المرشف
وروى شذوذ إن قوما رخصوا
للعاشق الكلف المشوق المدنف
نزع الإزار عن الحبيب تلذذا
فيما هناك من السفوح وفي وفي
ويرده نص الشيوخ بأنه من
مفسدات هوى الغزال الأهيف
هذا الطريقة في البلاغة لم تكن
مسلوكة فيقال أني مقتف
فليعلم البلغاء قوة ساعدي
وتمكن فيها وحسن تصرف
وليقتدوا بي مذعنين ويعرفوا
حقي فلا عذر لمن لم يعرف
أما الكلام فإن لي ما اصطفى
من فيئه وكذا الإمام له الصفي
أنا لا أسلم إن غيري فيه قد
لفظ اللطيف إلى انتقا الألطف
وأبي الطريف من المعاني ذاهبا
عنه إلى شرفات أوج الأطرف
وله مادحا للمولى جمال الدين علي بن المتوكل (1)
ذات الملاحة حلوة الثغر ... هجرت وما طبعت على الهجر
بيضا لو أهدت ذوائبها ... لليل فل صحيفة (2) الفجر
هيفا تحت نطاقها كفل ... ملاأى الإزار كأنه وزري
Halaman 162