Nafahat
نفحات
أين الثريا من حيين لو بدا
باع الهلال وأين أين المشتري
ما أقبلت للناس وهي صغيرة
فسمعت غير مهلل ومكبر
تزكيه في حسنها مقصورة
ورثت حجاب قصورها من قيصر
هي عبلة الأداف لكن فتكها
لما أتتنا في قباء عنتر
أبدى لنا الحرب الزبون فأقبلت
بقميص حسن بالدلال مشجر
تالله ما عاينتها فرغبت في
عقد المقام ولا حلول المسمر
تعنيك ريقها وحسن حديثها
عن أكؤس الصهبا وصوت المزهر
كررت ذكري ظلمها وكلامها
لما علمت حلاوة المتسكر
قد رق ديوان النظام بهاكما
رقت وراق جمالها في المنظر
كسرت فؤادي كي تجانس لحظها
فصرحت وأحز بي من المتكسر
وسقيم ذاك الجفن يرمي نبله
لو خاق باريه وخلاني بري
ما زال يذكر بالفتور وإنه
من حرب قلبي ساعة لم يفتر
كم قلت للقلب الذي في أسرها
ولو ارتضى بمقالتي لم يؤسر
يا قلب أنت بطرفها وبفرعها
ما بين سفاح وبين مظفر
وأرى سوادك راغبا في ان يرى
خالا على الخد الندي الأحمر
فغ
فإذا رغبت إلى ندية زهره
فلتحرقن بجمره المتسعر
فعصى فأحرق فوق جمرة خدها
حتى استبان سواده للمبصر[91ج]
لا خير في أمر لم يستشر
فيه ويفعله بغير تدبر
ومن البلية يكذب صادق
فيما رواه أو يصدق مفتري
ولربما سبق القضا ومن يرد
أن يدفع المقدور لم يستقدر
هذا وما قلبي بأول من عصى
قول النصيح ولا أتى بالمنكر
دين المحبة فيه يعصى طائع
ويطاع عاص في الخلاعة مجترى
فلقد عشقت فما تقاس صبابتي
بغرام قيس لا ولا بكثير
وسلكت في طرق المذاهب كلها
ورجعت منها بالنصيب الأوفر
ولكم سبقت معاشر الأدباء والعلماء
وكنت إمام ذاك المعشر
وأبنت للمتصاغرين تصغرا
وجرى على المتكبرين تكبرى
قد شاع هذا في الأنام فكلهم
ما بين مختبر وبين مخبرى
وإذا أبيتم فاختباري شاهد
فيما أقول فلم أكن بمزور
فإذا دعيت بأن نظم قصائدي
كنظام شعبان الأديب الأشهر
فتكلموا بلسان صدق أنني
لمزور فيما مضى من أسطر
Halaman 101