804

مذبح ووصل عبد الله بن إسحاق قاصدا صنعاء من جهة حدة ومعه جماعة من بكيل وما زالت الحرب قائمة بينهم وبين المنصور وآل الأمر إلى الصلح ولم يتم لأسباب قلت وفي خلال ذلك خرج المولى محمد بن الحسن بن عبد القادر من صنعاء بالمولى محمد بن إسحاق بعد أن أخرجه المنصور من سجن والده المتوكل فلما لحق به حسن له الرحلة من عمران إلى شبام بعد أن كان المولى محمد بن إسحاق انتقل إليه من ظفار وإنما حسن له ذلك لأمر أراده من إمكان استبداده ببلاده كوكبان فخرج المنصور في شهر رجب سنة (1140ه)،[55ج] إلى شبام ففتح الحرب وبقي ثلاثة وعشرين يوما محاصرا شبام وجدد الدعوة يوم الثلاثاء من شهر رجب سنة (1140ه) [55ج] من بستان العوار بباب شبام حال الحرب وتكنى بالمنصور بالله رب العالمين واتفقت ثلاث وقعات ثم رجع المنصور إلى صنعاء وثبت في شبام المولى محمد بن الحسين وفي ثلاء المولى الحسن بن إسحاق، ثم تجهز الحسن إلى طيبة وهو حصن بوادي (ظهر) وبقي شهر رمضان وبعض شعبان فسا من فيه من المكارمة وبعض(1) همدان نزوله طيبة فكتب من فيها من المكارمة إلى من في يام منهم فانتدب منهم لحرب الحسن نحو أثني عشرة مائة (1200) رجل وخرجوا في ثلاث مائة مطية وهم قوم لهم نجدة وإقدام وصبر على الجلاد فانتهوا إلى طيبة في أواخر شوال من السنة المذكورة وخرج المنصور [18ب-ب] من صنعاء عاضدا لهم وهم عاضدون لدولته وتناوشوا الحرب أياما واتفق أن يحيى بن إسحاق طلع من بيت الفقيه في جيش كثيف قاصدا صنعاء وقد كان عبد الله بن طالب في زراجة منتظرا لقدومه ليتقدما جميعا على (صنعاء) فانتهى يحيى بن إسحاق إلى القلاض من بلاد البستان فخرج إليه المنصور ولم يكن بأسرع من قبضه لولده مطهر بن يحيى وجماعة من خيله وحصره يومين ثم قبضه في الثالث بعد حروب من الجانبين وأدخل (صنعاء) يوم الجمعة (4) شهر القعدة وكان لذلك موقع عظيم(2)

Halaman 66