791

وهي طويلة ومن شعره مجيبا على المذكور أيضا: (1)

دعي لومي على فرط الهواء

وداوي إن قدرت على الدواء

وكوني عن سلوي في سلو

إذا أثوى الحبيب على النواء

أبا نوا يوم حملت هوادجها الهوادي(2)

ولا سمعت تراجيع الحداء[42ج]

تخب بكل عامرة وقفر

وتحترق الموامي للتنائي

فانحي جارز يوما عليها

وضرج قادميها بالدماء

وناشتها السباع ومزقتها

القشاعم بين أدراج الفضاء

ويا حادي المطي ألا رثاء

وشر الناس معدوم الرثاء

حدوث فكم عقول طائشات

وأرواح تروح إلى الفناء

فلا رفعت يداك إليك سوطا

ولا نقلتك مشرعة الخطاء

تروعني ببين بعد بين

طويل في قصير من لقائي

أما بسوى الفراق لقيت قلبي

لتعلم في الحوادث ما عنائي

فإني إن ألم الخطب يوما

وضاق بحمله وجه الثراء

وطاشت عنده أحلام قوم

وحاد الآخرون إلى الوراء

أقوم به إذا قعدوا لديه

وأدفعه إذا أعيا سوائي

وما المرء المكمل غير حر

له عند العناء كل الغناء

تساوى عنده خير وشر

يرى طعم المنية كالمناء

يحوز السبق في أمن وخوف

ويكرم عند فقر أو غناء

تراه وهو ذو طمرين يمشي

بهمته على هام السماء

تقدمه فضائله إذا ما تفاخر

بالملا جل (3) الملأ

إلا أن الفتى رب المعالي

إذا حققت لا رب الثراء

ومن حاز الفضائل غير وان

فذاك هو الفتى كل الفتاء

فما الشرف الرفيع بحسن ثوب

ولا دار مشيدة البناء [15أ-ب]

ولا بنفوذ قول في البرايا

فإن نفوذه أصل البلاء

فرأس المجد عند الحر علم

يجود به على غاد وجائي

إذا ما المرء قام بكل فن

قياما في السمو إلى السماء

وصار له بمدرجة صعود

إلى عين الحقيقة والجلاء[43ج]

وقام لدفع معظلة وجل

لمشكلة ودفع للخفاء

فذاك الفرد في ملاء المعالي

كما الفرد ابن يحيى في الملاء (4)

Halaman 53