Nafahat
نفحات
وإذا أنشد الشوارد قلنا
ذا ابن إسحاق الجود أم إسحاق
جمع الله شملنا بك يا بدر
وللزهر من سناك ائتلاق
أنت من تبسم السيوف وتحتك
لذكر اسمه الجياد العتاق
هاك لفظا إذا ادعى نسب الشعر
نعته الأسماع والأذواق
ذا عيوب لولا مديحك فيه
أنفت أن تضمه الأوراق
إن شكى العجز عن جوابك فاقبله
وإن يمتهل فذاك اختلاق
يطلب المرء مهلة في الذي يمكن
أو يستطاع أو يستطاق
دمت ما اخضر عارض النبت
في خد الثرى جاده الحيا الغيداق
ومن شعره في بئر العزب:
وبالعزب من صنعاء سقى الله سفحها
وباكرها صوب الحيا متدفق
حدائق روض جوها يبعث الهوى
ويفعل فعل البابلي المعتق
مناخ لأفراح وأنس لأنفس
ولهو لمشتاق وروح لضيق
إذا لبست أغسانها وشي روضها
رأيت لها زهو المليح المقرطق
فساكنها لا يسكن الهم قلبه
وإن لم تصدقني بذا فتحقق
أظن لصنعاء لوعة وصبابة
بها فلها فعل العبيد المسرق
أما عانقها وجدها فترشفت
لذيذ الماء من نهرها المتدفق
وما رضيت بالبعد عنها كغيرها
أبرضي المعنى بالنوى والتفرق
وكل فتى ذو همة ملكية
إلى النجم يسمو أو على النجم يترق
يهيم بشطيها ويهوى نسيمها
ويصبوا إليها صبوة المتشوق
وينفر عنها كل فدم مغفل
بهيمي طبع إن رأى الأكل ينهق
فصار أمناه أكلة تدفع الطوى
ولو فوق حر الجمر أو جوف مطبق
فيا سفحها المهدي إلى القلب نشى
يلف بها شمل السرور الممزق
ترحل عن ظهر السحاب لك الحياة
وقبل ذاك الترب تقبيل شيق
ويا منبع العينين من سفح حدة
لها لا لذاك السفح منك تشوق
إذا ذكرت نهريك نفسي أنشدت
إلى عينيك ما يلق الفؤاد وما لق
وما شعب بوان وقد صاح طيره
وقد هاجه رقص القظيف المسفق
بأحسن منها والمئاة كأنها
أراقم إن هبت بها الريح تفرق
وقد نثرت رمانها لنزيلها
فما سار إلا فوق هام مغلق
وفاض خليج النهر فوق مروجها
وقد رق صافي نهره المتدفق
يجيز لمرئيها وقد فرشت له
بساط من الروض النضير المنمق
وقد زخرفت أبراجها وتزينت
ببدر ولكن بالمعارف مشرق
Halaman 293