Nafahat
نفحات
ونظرة عيش ألفت شيقي هوا ... وقد أغمضت عنها العيون العواذل
أحب بأفراس التصابي جوامحا ... وقد حل مقتاد وأطلق شاكل
خطت بي أوراق الشباب وأسارت ... تلفت ذكرا لم تضعها الشمائل
ليالي لا تنل عنان ملامه ... ولا يتقشع للغواية باطل
يصاحبنا في الروض شاد وراقص ... وما هي إلا أغصن وبلابل
ومما أضل الحب عن سبل الوفا ... شعاع له في عارضي فتائل
وشتان في عهد الهوى بات بيننا ... فلا هو يرعاه ولا أنا ذاهل
هواه على الأعناق غلا وفي الحشا ... عليل وفي الأجسام منه علائل
خليلي عوجا عوجه كي تؤديا ... عبارة ما تملي الدموع الهوامل
ويا عارضا أعطى الجنوب قتاده ... يصير وقد سدت عليه الشواكل
أجل قلص الأنواء في الدار جولة ... محللة الأخلاف وهي حوافل
ومد على دار الحبيب ملاهة ... تمسك منها بالبقاع سلاسل
وإن لم يكن دأبي السؤال فإنني ... غراما لأنواء الغرام أسائل
أرى القلب عن سكر الصبابة قد ضحى ... ومل مليا لا يزال يماطل
وغير ودي مطلب لو تركته ... تركت الأعالي وأحتوتني الأسافل
يعز على أبناء دهري سوائر ... من القول في خل البديع روافل
ينابيعها شم المناقب هاشم ... ومنبتها ربع من المجد ماثل
وما نقمت مني الفضائل أنني ... أقول صوابا حين تخطي المقاول
وبالجد يحتار الغوارب والذرى ... ويقعد في أعقابها المتكاسل
وهيهات من كف امرء مطلق العلا ... إذا كان غير الصارم المتناول
بلا بأبي العباس قد غاب نحسها ... وقد طلعت منها السعود الأوافل
[همام للملك سرت قواعده ... وتقف مباني العلا وهو مائل]
حوارسها يحرسان في كف ماجد ... إذا غاب عنها المعرض المتثاقل
بحر على كيوان ازدان مجده ... فيقصر عن إدراكه المتطاول
له منزل فوق البروج لأنها ... من الأطلس امتدت عليه ظلائل
إذا ما دعونا بأسه ونواله ... يجيب المواضي والغيوث الهواطل
ذكاء محتد والأصل يتلوه فرعه ... فما منهم إلا عظيم جلاجل
Halaman 253